ماذا حدث؟
اختتمت جولة مفاوضات سورية إسرائيلية في باريس يومي 5 و6 يناير 2026، برعاية أمريكية، وهي الجولة الخامسة بعد جمود دام شهرين.
اتفق الجانبان على إنشاء آلية اتصال دائمة (خلية تنسيق مشتركة في عمّان بالأردن) لتبادل معلومات استخباراتية، خفض التصعيد العسكري، تعزيز الارتباط الدبلوماسي، واستكشاف فرص تجارية واقتصادية، بما في ذلك منطقة اقتصادية مشتركة.
يترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات حسين السلامة، بينما يقود الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر والسكرتير العسكري رومان غوفمان.
جاءت المفاوضات بضغط أمريكي من الرئيس ترامب لاستقرار الحدود.
لماذا هذا مهم؟
تُعد أول اتفاق أمني مباشر بين عدوين تاريخيين منذ عقود، يعكس تغييراً جذرياً بعد سقوط الأسد وصعود حكومة انتقالية في دمشق.
يهدف إلى احتواء التوترات في جنوب سوريا، مع مطالب سورية بانسحاب إسرائيلي كامل وإعادة تفعيل اتفاق 1974، مقابل مخاوف إسرائيلية أمنية.
يبرز دور أمريكا كوسيط دائم، مع إمكانية خطوة نحو تطبيع اقتصادي ودبلوماسي.
يعزز الاتفاق الاستقرار الإقليمي، ويحمي الأقلية الدرزية، لكنه يثير جدلاً حول تنازلات سورية أو إسرائيلية.
ماذا بعد؟
من المتوقع جولات إضافية لتوسيع التنسيق، مع تركيز على نزع سلاح الجنوب وجدول زمني للانسحاب.
قد تؤدي المفاوضات إلى اتفاق شامل يشمل تعاوناً اقتصادياً، أو جمود إذا رفضت إسرائيل الانسحاب الكامل، يعتمد التقدم على الضغط الأمريكي، مع مراقبة لتطبيق الآلية.
على المدى الطويل، قد يفتح الاتفاق باب تطبيع كامل، أو يبقى محدوداً أمنياً، مع تأثير على التوازن الإقليمي.