ماذا حدث؟
في فصل جديد من معركة استعادة الهوية الحضارية، نجحت الدولة المصرية في إعادة 7 قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة، بعد جهود دبلوماسية وأمنية مكثفة، تعكس إصرار القاهرة على ملاحقة آثارها المهربة وحماية تاريخها الممتد لآلاف السنين.
تسلّمت وزارة السياحة والآثار القطع الأثرية المستردة، في خطوة وصفت بأنها ذات أهمية استراتيجية، ضمن مساعي الدولة المستمرة لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه العملية في إطار سياسة واضحة تنتهجها مصر لحماية مقدراتها التاريخية، والحفاظ على هويتها الثقافية في مواجهة تهريب الآثار.
وجاءت عملية الاسترداد ثمرة تعاون وثيق بين السفارة المصرية في واشنطن وإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، تنفيذًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين القاهرة وواشنطن في نوفمبر 2021.
وتهدف هذه المذكرة إلى فرض قيود صارمة على استيراد الممتلكات الثقافية المصرية المهربة، ومنع تداولها خارج الأطر القانونية المعتمدة.
الخارجية: التزام كامل بالاتفاقيات الدولية
شهد مراسم تسليم القطع الأثرية السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، وذلك بمقر وزارة الخارجية والهجرة.
وأكد النجار أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة المصرية الكامل بالاتفاقيات الدولية التي تحظر نقل الممتلكات الثقافية بطرق غير شرعية، مشددًا على أن استرداد الآثار يمثل أولوية وطنية لا تهاون فيها.
ما هي القطع الأثرية المستردة؟
تنوعت القطع الأثرية التي استعادت مصر ملكيتها، وشملت مقتنيات نادرة تعود لحقب مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وجاءت على النحو التالي:
– تمثال «أوشابتي» من التماثيل الجنائزية الشهيرة.
– تميمة للمعبود «سيت».
– جعران منحوت من الحجر.
– رأسان آدميان مصنوعان من الحجر.
– رأس صقر محنط.
– سمكة محنطة تعكس دقة تقنيات التحنيط في مصر القديمة.
ماذا بعد؟
تؤكد هذه الخطوة استمرار الاستراتيجية المصرية الصارمة في ملاحقة شبكات تهريب الآثار، المعروفة بـ«مافيات الآثار»، في مختلف أنحاء العالم.
وشددت وزارة الخارجية المصرية على أن الحفاظ على التراث الحضاري معركة طويلة الأمد، تُدار بتنسيق كامل بين الأجهزة الأمنية والدبلوماسية والجهات الأثرية، لضمان استعادة كل ما خرج من مصر بغير وجه حق.