ماذا حدث؟
كشفت مصادر إسرائيلية عن تصاعد الخلافات داخل الكابينيت الأمني بشأن التعامل مع غزة، في وقت حساس مع تزايد التوترات العسكرية.
وأفادت “يديعوت أحرونوت” بأن الخلافات تتعلق بالخطط العسكرية المستقبلية للتعامل مع حماس في حال فشل المبادرة الأميركية لإنهاء النزاع.
تحذير رئيس الأركان الإسرائيلي
خلال اجتماع أمني الأسبوع الماضي، وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحذيراً شديداً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالباً إياه باتخاذ “قرار واضح” بشأن مصير قطاع غزة في حال فشلت الخطة الأميركية، التي تتضمن إرسال قوة دولية لنزع سلاح حماس.
وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي يجهز خطة بديلة تشمل عملية عسكرية جديدة في غزة.
مخاوف من فراغ أمني بعد العملية
الجيش الإسرائيلي، بحسب المصادر، يحذر من أن غياب رؤية سياسية واضحة قد يؤدي إلى “عودة حماس للتمدد” في حال تنفيذ أي عملية عسكرية ضدها.
زامير شدد على ضرورة تحديد من سيشرف على القطاع بعد أي هجوم، محذراً من عواقب عدم وجود خطة شاملة.
شكوك في قدرة القوة الدولية
رغم الضغوط الأميركية المستمرة لدفع إسرائيل لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تتضمن إنشاء “مجلس سلام” لتعيين حكومة تقنية بعد تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية، يظل الجيش الإسرائيلي متشككاً في قدرة القوة الدولية، المعروفة باسم “ISF”، على نزع سلاح حماس وتأمين غزة.
إسرائيل تدرس خططًا لإعادة سكان غزة إلى مناطق آمنة
في سياق مختلف، تدرس إسرائيل تطبيق تجربة “رفح الخضراء”، والتي تقضي بإعادة السكان إلى مناطق معاد بناؤها داخل الخط الأصفر في إسرائيل بعد خضوعهم لعمليات “تنقية أمنية” صارمة.
غير أن هذه الخطوة تواجه معارضة شديدة من وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش، الذين يعتبرونها خرقًا لمبدأ “لا إعادة إعمار قبل التفكيك الكامل لحماس”.
خطر التقسيم الجزئي لغزة
تتنامى المخاوف داخل الحكومة الإسرائيلية من أن الولايات المتحدة قد تدفع نحو “تقسيم القطاع إلى شرائح”، أي تفكيك جزء صغير من القطاع وتأهيله فورًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام حماس لاستغلال الفراغ الأمني في باقي المناطق.
حماس تقوي دفاعاتها
في الوقت ذاته، أكدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن حركة حماس عززت قدراتها العسكرية والتنظيمية بشكل ملحوظ بعد انتهاء الحرب الأخيرة، سواء من حيث التسليح أو التدريب أو تطوير تكتيكات القتال.
ماذا بعد؟
ورغم استعداد الجيش الإسرائيلي للعودة إلى غزة في أي لحظة، إلا أن هناك رفضاً داخل المؤسسة العسكرية للدخول في مغامرة جديدة دون غطاء سياسي واضح.
ويظل الوضع في غزة محل جدل كبير داخل إسرائيل، حيث يتطلع الجميع لمعرفة إذا ما كانت الحكومة ستقدم خطة شاملة أم ستظل تصرفاتها غير واضحة في التعامل مع حماس.