ماذا حدث؟
يشهد لبنان مرحلة معقدة بعد انتهاء المهلة لنزع سلاح حزب الله، ما يضعه أمام خيارات صعبة تؤثر على مستقبله السياسي والأمني.
ومع تزايد الضغوط الأميركية والإسرائيلية، وتلويح إسرائيل بشن هجوم إذا فشل الجيش في نزع السلاح، يرفض حزب الله تسليم سلاحه ويعتبره “انتحارًا”.
حزب الله يرفض الضغوط
من جهته، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، محاولات نزع سلاح الحزب بأنها جزء من مشروع أميركي إسرائيلي يهدف إلى زرع “الفتنة” بين حزب الله والشعب اللبناني.
قاسم دعا الحكومة اللبنانية إلى عدم تقديم تنازلات مجانية لواشنطن، مؤكداً أن الحزب سيبقى على موقفه الرافض لتسليم سلاحه.
استعدادات إسرائيلية تحسبًا للمواجهة
فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية، منها صحيفة “معاريف”، إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة استعداد قصوى تحسبًا لعمل عسكري ضد حزب الله، معتبرة أن الإجراءات الجارية في لبنان لن تحقق شروط وقف إطلاق النار.
موقف حزب الله.. “لن نسلم سلاحنا”
هذا السياق، أكد الكاتب والباحث السياسي، فيصل عبد الستار، أن موقف حزب الله “واضح”، حيث أشار إلى تصريحات الأمين العام للحزب التي أكد فيها أن “المقاومة قامت بما يجب عليها”، وأن على إسرائيل أن تقوم بتنفيذ التزاماتها من الاتفاقات.
عبد الستار شدد على أن تسليم السلاح يعني “إعدام لبنان”، وأن حزب الله متمسك بموقفه ولن يسلم سلاحه مهما كانت الضغوط.
حزب الله والمقاومة في وجه العدوان
وأضاف الباحث أن حزب الله يعتبر أن غياب المقاومة كان سيؤدي إلى تدخل إسرائيلي مباشر، مؤكدًا أن “المقاومة قادرة على حماية لبنان”.
وتساءل عبد الستار عن الضمانات التي قد تقدمها إسرائيل بعد تسليم السلاح، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تكتفي بمطالب واحدة، بل ستطالب بالمزيد من الشروط كما فعلت مع دول أخرى.
فرص لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي
وأشار عبد الستار إلى أن حزب الله قدم العديد من الفرص للدولة اللبنانية لممارسة الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل، محذرًا من أن لبنان لم يستفد من هذه الفرص، حيث لم تتخذ الحكومة اللبنانية أي خطوات فعّالة على الساحة الدولية سواء عبر مجلس الأمن أو اللجنة الميكانيكية للضغط على إسرائيل.
ماذا بعد؟
بينما تزداد المخاوف من أن يؤدي تمسك حزب الله بسلاحه إلى تصعيد خطير، تبقى الساحة السياسية اللبنانية في حالة ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات، وما إذا كان لبنان سيجد طريقًا لتخفيف الضغوط أو سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع إسرائيل.