ماذا حدث؟
بدأت إيران منذ نهاية 2023 بناء جدار أمني على طول حدودها مع إقليم كردستان العراق، يمتد حوالي 600 كيلومتر من جبل كيله شين في سيدكان بمحافظة أربيل إلى منطقة كرميان جنوب السليمانية.
يبلغ ارتفاع الجدار ثلاثة أمتار، مزود بأجهزة إنذار متطورة، وبعمق يصل إلى كيلومترين داخل الأراضي العراقية في بعض المناطق.
نقل الحرس الثوري جنوداً وآليات للمنطقة الجبلية، وأنشأ قواعد عسكرية تصل إلى 151 قاعدة مزودة بصواريخ وطائرات مسيرة وأسلحة ثقيلة.
جاء ذلك بعد اتفاق أمني بين بغداد وطهران أغلق مقرات المعارضة الكردية الإيرانية ونزع سلاحها ونقلها داخل الإقليم.
لماذا هذا مهم؟
يُنظر إلى الجدار كتهديد أمني لإقليم كردستان، إذ يعبر عن خوف إيران من الأحزاب الكردية المعارضة، ويُعتبر انتهاكاً للسيادة العراقية بعمق داخل الأراضي.
يفاقم وجود القواعد العسكرية التوترات، مع مخاوف من استخدامها لضربات ضد المعارضة أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
يدفع السكان المحليين للهجرة من قراهم بسبب التهديدات، ويثير تساؤلات حول صمت بغداد أو موافقتها ضمن الاتفاق الأمني.
يعكس ذلك تصعيداً إيرانياً بعد حربها مع إسرائيل، مع استعداد لجولات جديدة.
ماذا بعد؟
من المتوقع استكمال الجدار مع تعزيز القواعد، مما قد يؤدي إلى احتجاجات كردية أو توترات مع بغداد.
قد تطالب أربيل بغداد بضمان السيادة، مع ضغوط دولية لوقف الانتهاكات.
يعتمد التطور على الاتفاق الأمني، مع مخاطر تصعيد إذا استُخدمت القواعد عسكرياً.
على المدى الطويل، قد يعمق الانقسامات داخل العراق، أو يدفع لمفاوضات جديدة لحماية الحدود والمعارضة الكردية.