ماذا حدث؟
أصبحت ميانمار، خاصة مناطق الحدود مع تايلاند في ولاية كارين، مركزاً رئيسياً لمراكز الاحتيال الإلكتروني منذ 2021 بعد الانقلاب العسكري والحرب الأهلية.
أنشأت عصابات إجرامية صينية مراكز مثل KK Park وShwe Kokko، تستخدم عشرات الآلاف من المجندين بالإكراه لتنفيذ احتيالات عبر الإنترنت، عبر طرق الرومانسية والاستثمار المزيف.
رغم مداهمات عسكرية في 2025 أغلقت بعض المراكز مؤقتاً وأنقذت آلافاً، انتقلت العمليات إلى مناطق أخرى أو استمرت جزئياً، مع تقديرات تصل إلى 100 ألف عامل في كارين وحدها.
لماذا هذا مهم؟
يُعد الاحتيال صناعة بمليارات الدولارات، خسر ضحايا عالميون أكثر من تريليون دولار في 2023، مع تورط في الاتجار بالبشر وغسيل الأموال.
استغلت العصابات الفوضى في ميانمار، حيث توفر المناطق الحدودية غير الخاضعة لسيطرة مركزية حماية من ميليشيات محلية مقابل أرباح.
يعكس الاختلاف في الرقابة الحدودية، حيث تكون الصينية صارمة فأغلقت مراكز شمالية، بينما التايلاندية أكثر تساهلاً، انتقال المراكز جنوباً.
يهدد ذلك الاستقرار الإقليمي، ويضغط على دول مثل تايلاند والصين للتعاون، مع صعوبة القضاء النهائي بسبب مرونة العصابات.
ماذا بعد؟
من المتوقع استمرار المداهمات المشتركة بين ميانمار وتايلاند والصين، مع نقل عمليات إلى مناطق داخلية أو دول مجاورة مثل لاوس أو كمبوديا.
قد يؤدي الضغط الدولي إلى إغلاقات مؤقتة، لكن الصناعة تتكيف بانتقال سريع. يحتاج الأمر إلى تعزيز الرقابة الحدودية ومكافحة الاتجار بالبشر، مع دعم إعادة تأهيل الضحايا.
على المدى الطويل، يعتمد القضاء عليها على حل الصراع في ميانمار وتعزيز الحوكمة، وإلا بقيت مركزاً عالمياً للجريمة الإلكترونية.