ماذا حدث؟
عُثر على جثة غسان نعسان السخني، قائد مجموعة “الطراميح” السابق في قوات سهيل الحسن، مقتولاً بطلقات نارية في منطقة كسروان شمال بيروت يوم 23 ديسمبر 2025، بعد اختفائه ليلة سابقة.
أعلن الجيش اللبناني توقيف سوري يدعى “و.د.” بعد عملية رصد، مشيراً إلى أن الجريمة ناتجة عن خلاف مالي، حيث استدرج المتهم السخني إلى خراج كفرياسين وأطلق النار عليه.
لجأ السخني إلى لبنان بعد سقوط نظام الأسد في 2024، وكان يقيم في طبرجا قبل انتقاله إلى كسروان.
أثار الحادث شكوكاً واسعة، مع روايات تشير إلى محاولة خطف فاشلة، وتكهنات بتورط أجهزة سورية جديدة في تصفية فلول النظام السابق.
لماذا هذا مهم؟
يفتح مقتل السخني ملف وجود مئات الضباط والمسؤولين السابقين من نظام الأسد في لبنان، مما يهدد بتحويل البلاد إلى ساحة تصفيات.
يعكس الحادث توترات أمنية بين دمشق الجديدة وبيروت، مع مطالب سورية بتسليم مطلوبين بجرائم حرب، ومخاوف لبنانية من انفلات أمني.
يبرز التناقض بين الرواية الجنائية الرسمية والشكوك في خلفية سياسية، خاصة مع حوادث سابقة مثل خطف سامي أوبري.
يعمق ذلك القلق من استغلال فلول الأسد لزعزعة الاستقرار، ويضغط على لبنان لضبط الحدود والتعاون الأمني، مع مخاطر طائفية داخلية.
ماذا بعد؟
من المتوقع استمرار التحقيقات اللبنانية لكشف الملابسات، مع ضغوط دولية لمحاسبة مطلوبين. قد تؤدي إلى تسليم بعض الضباط إلى دمشق أو محاكمات محلية، مع اجتماعات أمنية مشتركة لضبط الملف.
يحتاج لبنان إلى تعزيز الرقابة على الوجود السوري غير الشرعي لتجنب تصعيد.
على المدى الطويل، قد يحدد الملف مستقبل العلاقات السورية اللبنانية، مع إمكانية اتفاق أمني أو توترات إذا تحول لبنان ساحة تصفيات.