الحادث المأساوي للطائرة الليبية.. آخر مستجدات التحقيقات العسكرية

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

شهدت العاصمة الليبية، طرابلس، السبت، مراسم تأبين مؤثرة للفريق أول محمد الحداد، رئيس الأركان، ورفاقه الذين لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة خاصة بالقرب من العاصمة التركية أنقرة، مساء الثلاثاء الماضي.

وقد وصلت جثامين الضحايا صباح السبت بعد الانتهاء من تحاليل الحمض النووي في تركيا، لمطابقة العينات مع ذويهم.

المراسم الرسمية أقيمت بمقر وزارة الدفاع، بحضور رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس الأركان المكلف صلاح الدين النمروش، إضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين الكبار.

كلمات رسمية وتكريم الشهداء

وفي كلمة له، أعلن المنفي، بصفته القائد الأعلى للجيش، ترقية الفريق الحداد إلى رتبة مشير، كما تم ترقية مرافقيه إلى الرتب الأعلى، مؤكدًا أن فقدانهم لا يخص عائلاتهم أو المؤسسة العسكرية وحدها، بل ليبيا بأكملها.

وأضاف: «ما نعيشه اليوم ليس مجرد حزن، بل لحظة وعي في طريق بناء الدولة. نحن نحمل أنفسنا مسؤولية تأسيس مؤسسة عسكرية موحدة تحمي الوطن وتلتزم بسيادته».

بدوره، شدد رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، على أن «وفاءنا لهؤلاء الشهداء لا يكون بالكلمات فقط، بل بالعمل على استكمال المسار الذي رسموه، وبمواصلة بناء مؤسسة عسكرية مهنية موحدة قائمة على القانون والانضباط، مؤسسة راسخة تعتمد على القيم والمبادئ الوطنية لا على الأشخاص».

ملابسات حادث الطائرة والتحقيقات الجارية

الطائرة المنكوبة، من طراز فالكون 50 فرنسية الصنع، كانت تقل الفريق الحداد وأربعة ضباط، بالإضافة إلى طاقم مؤلف من شخصين فرنسيين ومضيفة قبرصية يونانية، تحطمت بعد إقلاعها من أنقرة، ما أدى إلى وفاة جميع من كانوا على متنها.

وكان الوفد الليبي في طريق العودة إلى طرابلس بعد مباحثات تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا.

ماذا بعد؟

وفيما يتعلق بالتحقيقات، أكد الدبيبة أن الإجراءات مستمرة «بكل مصداقية ودقة» بالتنسيق مع الجانب التركي، حتى يتم الكشف عن كامل النتائج.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الداخلية بطرابلس نقل بيانات الصندوق الأسود للطائرة إلى بريطانيا، بعد اعتذار ألمانيا عن تنفيذ هذه المهمة لعدم توفر الإمكانيات الفنية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الطائرات.

الدور التاريخي للفريق الحداد

ويُذكر أن الفريق الحداد، القائد الأعلى للجيش في غرب ليبيا، لعب دورًا جوهريًا في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، التي تعاني منذ عام 2014 من انقسامات حادة أدت إلى اشتعال حروب ومناوشات، كان أبرزها حرب طرابلس 2019/2020، والتي انتهت باتفاق وقف إطلاق نار ما زال ساري المفعول تحت رعاية أممية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *