شمال غرب نيجيريا يتحول لساحة مواجهة جديدة بين أمريكا و«داعش»

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في توقيت لافت تزامن مع عيد الميلاد، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية مفاجئة في ولاية سوكوتو شمال غرب نيجيريا، استهدفت مسلحين تابعين لتنظيم «داعش»، في تصعيد يعكس تعقيدات المشهد الأمني وتدخل واشنطن المباشر لدعم الجيش النيجيري.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات بأنها «قوية وقاتلة»، مشيرًا إلى أن المستهدفين متورطون في عمليات قتل وحشية، مع تأكيد محللين أن العنف في نيجيريا يطال المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

لماذا «ضربات عيد الميلاد»؟

كشف ترامب في مقابلة مع «بوليتيكو» أنه قرر بنفسه توقيت الضربات، مؤجلًا تنفيذها ليكون عيد الميلاد «هدية».

وأكدت الحكومة النيجيرية أن العملية تمت بتنسيق استخباراتي واستراتيجي، فيما ألمح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى استمرار الغارات بقوله: «المزيد قادم».

من هم المسلحون المستهدفون؟

تشمل الجماعات المرتبطة بـ«داعش» في نيجيريا «ولاية غرب أفريقيا» (منبثقة عن بوكو حرام في الشمال الشرقي) و«لاكوراوا» أو «ولاية داعش في الساحل» في الشمال الغربي.

لماذا «لاكوراوا» تحديدًا؟

يرى محللون أن الضربات الأمريكية استهدفت على الأرجح عناصر «لاكوراوا»، التي كثفت هجماتها في سوكوتو وكيبي، مستفيدة من التضاريس الصعبة.

وتعود جذور الجماعة إلى النيجر، حيث صعد نشاطها بعد انقلاب 2023، ما أثر على التعاون الأمني بين البلدين.

من حماة القرى إلى مصدر رعب

نشأت «لاكوراوا» عام 2017 لحماية قرى في سوكوتو، لكنها سرعان ما تجاوزت دورها، وفرضت تفسيرًا متشددًا للشريعة، ما أثار نفور سكان المناطق الريفية.

أخطر من العصابات

يؤكد الباحث مالك صامويل أن المجتمعات المحلية باتت ترى «لاكوراوا» أكثر قمعًا وخطورة من العصابات، إذ تسيطر على مناطق في سوكوتو وكيبي وترتبط بجرائم قتل وخطف وسطو.

وتشير بيانات ACLED إلى تداخل هجماتها مع «ولاية داعش في الساحل»، التي وسعت نشاطها سرًا من النيجر إلى شمال غرب نيجيريا.

أزمة أعمق من السلاح

يرى خبراء أن الأزمة الأمنية في نيجيريا تتجاوز الحل العسكري، وترتبط بأزمات حوكمة وغياب مؤسسات الدولة في مناطق النزاع، ما يسهل التجنيد.

ويؤكد وزير الدفاع النيجيري أن الحسم العسكري لا يتجاوز 30%، مقابل 70% تعتمد على الحوكمة والتنمية.

ماذا بعد؟

يرى محللون أن الضربات الأمريكية تشكل دعمًا مهمًا لقوات الأمن النيجيرية المنهكة بتعدد الجبهات ونقص الموارد، لكن خبراء يحذرون من أن غياب الاستمرارية يتيح للمسلحين التحرك سريعًا بين المناطق، ما يقلل من فعالية العمليات.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *