كيف يستخدم نظام الشرع سجون بشار من جديد؟

كيف يستخدم نظام الشرع سجون بشار من جديد؟

ماذا حدث؟

كشف تحقيق لرويترز في ديسمبر 2025 عن إعادة استخدام عشرات السجون ومراكز الاحتجاز التي كانت تابعة لنظام بشار الأسد من قبل الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.

سجلت السلطات اعتقال مئات الأشخاص، خاصة من الطائفة العلوية بعد انتفاضة في الساحل، والدروز في الجنوب، بالإضافة إلى جنود سابقين ونشطاء وأقليات أخرى بذرائع أمنية.

وثق التحقيق اعتقال ما لا يقل عن 829 شخصاً دون تهم رسمية، مع إعادة فتح 28 مرفقاً على الأقل، بما في ذلك سجن عدرا وفرع الخطيب ومطار المزة.

أفادت شهادات معتقلين سابقين وعائلات بظروف غير إنسانية، اكتظاظ، نقص غذاء ودواء، تعذيب، وفاة 11 شخصاً على الأقل في الاحتجاز، بالإضافة إلى ابتزاز مالي لإطلاق سراح بعضهم.

لماذا هذا مهم؟

يعكس إعادة استخدام سجون الأسد عودة ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب، رغم وعود الشرع بإغلاقها وإنهاء الانتهاكات.

يهدد ذلك جهود المصالحة الوطنية، خاصة مع استهداف أقليات مثل العلويين والدروز، مما يعمق التوترات الطائفية ويثير مخاوف من انتقام جماعي.

ويضعف الثقة في الحكومة الجديدة، التي وصلت على وعد بالعدالة، ويعيق الدعم الدولي لإعادة الإعمار.

كما يبرز التحديات الأمنية في مرحلة انتقالية هشة، حيث يستغل الفراغ فلول الإرهاب أو عناصر سابقة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي.

ماذا بعد؟

من المتوقع استمرار التحقيقات الدولية والحقوقية في الانتهاكات، مع ضغط أمريكي وأوروبي لإصلاحات أمنية وقضائية.

قد تفرج الحكومة عن بعض المعتقلين لتهدئة التوترات، لكن استمرار الاعتقالات يهدد بانتفاضات طائفية جديدة.

يحتاج الشرع إلى محاسبة الجناة وإغلاق السجون فعلياً لاستعادة الثقة، مع دعم دولي لتأهيل المؤسسات.

على المدى الطويل، يعتمد الاستقرار على مصالحة شاملة ودستور جديد يحمي الأقليات، وإلا عادت سوريا إلى دوامة العنف.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *