ماذا حدث؟
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن استعدادات إسرائيل لـ “اليوم التالي” في غزة، مع بحث مكثف عن آخر أسير قتيل، ونية واضحة لمنع تركيا من دخول القطاع، ودعوة أذربيجان للمشاركة بالقوة الدولية المقبلة.
ويترقب الجيش الإسرائيلي أسبوعًا حاسمًا لتحديد مكان جثمان الجندي ران غويلي، في حين يُتوقع أن تسعى حماس لتحديد مكانه رغم توقف نشاطها الميداني الأسبوع الماضي بسبب الأحوال الجوية.
كما سلّم الجيش وجهاز “الشاباك” أسماء عناصر “الجهاد الإسلامي” المحتجزين، مع توقع خطوات حماس لاستعادة الجندي خلال أيام.
مرحلة استعادة غويلي.. أهمية قصوى
مصادر عسكرية إسرائيلية أوضحت أن مسألة استعادة غويلي تمثل أولوية مطلقة، وأن تل أبيب مصممة على عدم الانتقال للمرحلة الثانية من أي اتفاق دون تأكيد استعادة الجثمان.
ونقلت “معاريف” عن مسؤول أمني قوله: “الأمريكيون يعرفون ذلك أيضاً”، مؤكداً تصميم إسرائيل على المضي قدماً نحو المرحلة التالية بمجرد استعادة الجندي.
تحذير مباشر لتركيا
وأكدت إسرائيل أن إدخال قوة تركية إلى غزة يمثل “خطًا أحمر”، معتبرة ذلك مقدمة لـ “ضربة قاضية” للرئيس أردوغان.
وتُشير التقديرات إلى مشاركة مصر في المرحلة الثانية دون نشر قوات شرطة، بينما ستلعب أذربيجان ودول إسلامية أخرى من “الدائرة الثالثة” دورًا أساسيًا في القوة متعددة الجنسيات.
شراكة استراتيجية مع أذربيجان
وتكشف الوثائق الرسمية الإسرائيلية عن عمق العلاقات الاستراتيجية مع أذربيجان، والتي تشمل تعاوناً اقتصادياً واسعاً، ودعماً للجالية اليهودية، وحواراً سياسياً مستمراً.
وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن هذه الشراكة تشكل نموذجاً فريداً للتعاون بين دولة يهودية ودولة مسلمة، ومن المتوقع أن تتعمق لتكون نموذجاً لدول إسلامية أخرى.
دور أذربيجان كوسيط
في سياق متصل، يواصل الرئيس الأذري إلهام علييف لعب دور الوسيط بين تركيا وإسرائيل، مستفيداً من التجربة السابقة في عام 2022 لتسهيل جولات المصالحة.
وأكد علييف أن بلاده عازمة على النجاح مجدداً في قيادة عملية تطبيع العلاقات، في وقت تتزايد فيه التوترات بين أنقرة وتل أبيب حول سوريا، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ومصالح باكو.
مشروع إعادة إعمار غزة
تزامناً مع ذلك، كشف تقرير أمريكي عن خطة طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة تحت اسم “مشروع الشروق” (Project Sunrise)، تهدف لتحويل الأنقاض إلى مدينة ساحلية حديثة، تضم منتجعات فاخرة وقطارات سريعة وبنية تحتية ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي، ضمن جهود الإدارة الأمريكية لتقديم نموذج تنموي جديد في القطاع.
ماذا بعد؟
المرحلة المقبلة في غزة ستحدد ملامح الصراع والدور الدولي في المنطقة، مع استمرار الصراع بين المصالح الإسرائيلية والتركية، وتحديد مصير الجندي ران غويلي كمفتاح للخطوة التالية.
كما أن مشاركة أذربيجان والدول الأخرى قد تغير موازين القوى، وتجعل المرحلة القادمة حاسمة بالنسبة للعلاقات الإقليمية.