ماذا حدث؟
أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر 2025 عن استدعاء حوالي 30 دبلوماسياً أمريكياً من مناصبهم كسفراء ورؤساء بعثات في سفارات أمريكية حول العالم.
أبلغ هؤلاء السفراء، الذين تولوا مناصبهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن، بأن مهامهم ستنتهي في يناير المقبل.
شملت العملية 29 دولة على الأقل، مع تركيز كبير على إفريقيا حيث شملت 13 دولة مثل بوروندي والكاميرون وكوت ديفوار والنيجر ونيجيريا والسنغال والصومال.
جاءت آسيا في المرتبة الثانية بست دول مثل فيجي ولاوس والفلبين وفيتنام، تلتها أوروبا بأربع دول مثل أرمينيا والجبل الأسود، والشرق الأوسط بدولتين هما الجزائر ومصر، وجنوب آسيا بدولتين نيبال وسريلانكا، ونصف الكرة الغربي بدولتين غواتيمالا وسورينام.
أكد مسؤولو وزارة الخارجية أن هؤلاء السفراء لن يفقدوا وظائفهم في السلك الدبلوماسي، بل سيعودون إلى واشنطن لتولي مهام أخرى إذا رغبوا.
لماذا هذا مهم؟
يمثل هذا الاستدعاء الجماعي خطوة جذرية لإعادة تشكيل الدبلوماسية الأمريكية وفقاً لأولويات سياسة “أمريكا أولاً” التي يتبناها ترامب.
يستهدف استبدال سفراء من عهد سابق ربما لا يتوافقون تماماً مع رؤية الإدارة الجديدة، مما يضمن تنفيذاً موحداً للسياسات الخارجية.
يعكس ذلك تقليداً رئاسياً يسمح للرئيس بتعيين ممثلين شخصيين، لكنه يأتي بعد تطهير أولي استهدف المعينين السياسيين، مما يشير إلى رغبة في تغيير أعمق.
يؤثر ذلك على علاقات أمريكا الدولية، خاصة في الدول النامية والإفريقية التي تشكل الجزء الأكبر من القائمة، وقد يعطل الاستمرارية في المفاوضات والمشاريع الجارية.
يبرز أيضاً التوترات الداخلية في وزارة الخارجية، حيث يرى البعض فيه عملية قياسية، بينما يراه آخرون تطهيراً يهدد الخبرة الدبلوماسية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ عملية تعيين سفراء جدد يدعمون أجندة ترامب، مما قد يغير توجهات السياسة الخارجية الأمريكية في المناطق المعنية. ستعود السفراء المستدعون إلى واشنطن، حيث يمكنهم تولي مهام أخرى، لكن ذلك قد يؤدي إلى نقص مؤقت في التمثيل الدبلوماسي.
يعتمد التأثير طويل الأمد على سرعة التعيينات الجديدة وكفاءتها، مع إمكانية تعزيز التوافق داخل الإدارة.
قد يثير ذلك انتقادات من الكونغرس أو الدول المعنية، لكنه يعكس سيطرة ترامب على السياسة الخارجية، مما يمهد لتغييرات في التحالفات والمفاوضات الدولية.