إلغاء عقوبات سوريا يربك إسرائيل.. ترامب يرفض طلبها ويثير التكهنات حول التعويض

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في خطوة مفاجئة، رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلباً إسرائيلياً بالإبقاء على بعض العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، لكنها وعدت بتقديم “تعويض” لإسرائيل لم يُكشف عن تفاصيله بعد، في خطوة تعكس تعقيدات الموقف الأميركي في المنطقة.

طلب إسرائيلي بالإبقاء على العقوبات

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاولوا إقناع إدارة ترامب بالإبقاء على بعض العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، بهدف استخدامها كورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية.

إلا أن الطلب قوبل بالرفض، ما دفع المسؤولين الإسرائيليين للبحث عن بدائل غير معلنة.

خلفية قانون قيصر

ويذكر أن الكونغرس الأميركي فرض عقوبات “قانون قيصر” على الحكومة السورية ونظامها المالي عام 2019، لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب المستمرة منذ عام 2011، والتي دامت قرابة 14 عاماً.

وبعد الإطاحة بالأسد في ديسمبر من العام الماضي، تصاعدت المطالبات بإلغاء العقوبات، مع الإشارة إلى أنها تعيق المستثمرين الدوليين عن إطلاق مشاريع إعادة الإعمار وتعيق جهود سوريا لإعادة بناء اقتصادها وبنيتها التحتية المنهكة.

إلغاء نهائي لقانون قيصر

وعلى خلفية هذه التطورات، وقع ترامب مساء الخميس على الإلغاء النهائي لقانون قيصر، بعد أن أدرجه الكونغرس ضمن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي للبلاد، لتبدأ سوريا مرحلة جديدة من تخفيف المعاناة واستعادة الاستقرار.

رد فعل سوريا

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السورية عن شكرها للولايات المتحدة على رفع العقوبات، مؤكدة أن هذه الخطوة “ستمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعافي والاستقرار”، في مؤشر على انفتاح محتمل لإعادة العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع الخارج.

ماذا بعد؟

وأوضحت هيئة “كان” أن مقربين من نتنياهو مارسوا ضغوطاً كبيرة على المسؤولين الأميركيين المعنيين بالملف السوري، ومن بينهم المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، والمبعوث ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي.

وأكدت التقارير أن إدارة ترامب وعدت إسرائيل بـ”تعويض” لم تُكشف تفاصيله، كجزء من التفاهمات غير المعلنة بين الطرفين.

وأعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين إسرائيل وسوريا، ينهي حالة التصعيد العسكري التي اتبعتها إسرائيل منذ الإطاحة بنظام الأسد قبل نحو عام، في مؤشر على رغبة واشنطن بتخفيف التوترات في المنطقة ضمن استراتيجية أوسع لإدارة النزاعات الإقليمية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *