ماذا حدث؟
جدد حزب الله العراقي، وهو فصيل مسلح موالي لإيران، رفضه القاطع لدعوات حصر السلاح بيد الدولة العراقية، في بيان أصدره يوم السبت 20 ديسمبر 2025.
أكد البيان أنه لا تفاهمات ممكنة مع الحكومة قبل خروج القوات الأجنبية، خاصة الأمريكية، من البلاد.
يأتي هذا التصريح وسط ضغوط أمريكية متزايدة لاستبعاد الفصائل الموالية لطهران من الحكومة الجديدة، وتفكيكها ونزع سلاحها، كما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون في بغداد.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مراراً على ضرورة بسط سيطرة الدولة على كافة الأراضي وحصر السلاح بيدها، معتبراً ذلك مبدأً أساسياً لا يمكن التهاون فيه.
ينضوي حزب الله ضمن تحالف الإطار التنسيقي الذي يشكل الغالبية البرلمانية، ويضم قوى شيعية متفاوتة القرب من إيران.
لماذا هذا مهم؟
يعكس رفض حزب الله تصعيداً في التوترات الداخلية العراقية، حيث يهدد استمرار وجود فصائل مسلحة موازية للدولة بتقويض السيادة والاستقرار.
يرى المسؤولون الأمريكيون في هذه الفصائل تهديداً للشراكة مع بغداد، مما يجعل نزع سلاحها شرطاً أساسياً للدعم.
يعمق التمرد الانقسامات الطائفية والسياسية، خاصة مع مكاسب هذه الفصائل في الانتخابات، ويبرز نفوذ إيران في العراق.
يعيق ذلك جهود الحكومة في فرض القانون ومكافحة الفساد، ويزيد من مخاطر التصعيد العسكري داخلياً، مما يهدد التقدم الاقتصادي والأمني في بلد يعاني من تدخلات خارجية.
ماذا بعد؟
من المتوقع تصعيد الضغوط الأمريكية لتفكيك الفصائل، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية إذا استمر الرفض، وقد يدفع ذلك إلى مواجهات داخلية أو تفاهمات سياسية جديدة لاحتواء التوتر.
تعتمد الحكومة على دعم الإطار التنسيقي، مما يجعل حل الأزمة معقداً، لكن الضغط الدولي قد يفرض حواراً وطنياً لنزع السلاح تدريجياً.
على المدى الطويل، يحتاج العراق إلى تعزيز مؤسساته الأمنية لمنع تفلت الأسلحة، وإلا استمرت الدورة الدائرية من عدم الاستقرار.