ماذا حدث؟
في اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلامه بتصعيد لفظي عنيف ضد النائبة الديمقراطية إلهان عمر، واصفاً إياها بـ”القمامة” ومطالباً بعزلها من الكونغرس، في سياق هجوم أوسع على المهاجرين الصوماليين في مينيسوتا.
قال ترامب: “إلهان عمر قمامة، وأصدقاؤها قمامة. هؤلاء ليسوا أشخاصاً يعملون، بل يشتكون فقط. ليعودوا إلى المكان الذي أتوا منه ويصلحوه”.
هذا الهجوم جاء بعد يومين من إعلان إدارته تعليقاً شاملاً لطلبات الهجرة من 19 دولة، بما في ذلك الصومال، عقب هجوم إطلاق نار أدى إلى مقتل عنصر من الحرس الوطني على يد لاجئ أفغاني.
عمر، التي ولدت في الصومال وانتُخبت في 2018 كأول مسلمة في الكونغرس، واجهت اتهامات سابقة من ترامب عام 2019 بدعوتها لمغادرة أمريكا، وهذه التصريحات تُعيد إحياء الجدل حول “حظر السفر” الذي فرضه في ولايته الأولى.
لماذا هذا مهم؟
تصريحات ترامب تُمثل تصعيداً لفظياً يُعزّز خطاب “أمريكا أولاً”، ويُربط بين سياسات الهجرة الجديدة والهوية الثقافية، مما يُثير اتهامات بالعنصرية والتمييز ضد المسلمين والمهاجرين.
عمر، كرمز للنساء المسلمات في الكونغرس، أصبحت هدفاً لترامب لتعبئة قاعدته اليمينية قبل الانتخابات، خاصة بعد فشل محاولات سابقة لإزالتها من لجانها.
الهجوم يأتي في سياق تعليق الهجرة الشامل، الذي يُؤثر على ملايين المتقدمين من دول تعاني الفقر والحروب، ويُعيد فحص آلاف الملفات الموافق عليها، مما يُهدّد برفع دعاوى قضائية وانقسامات اجتماعية أعمق.
كما يُبرز التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث يُدافع الديمقراطيون عن عمر كضحية للتحريض، بينما يُرى في الهجوم محاولة لإضعاف التنوع في الكونغرس.
ماذا بعد؟
مع تصاعد الهجوم، من المتوقع أن تُقدّم عمر وديمقراطيون آخرون شكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في الكونغرس، مطالبين بتحقيق في تصريحات ترامب كتحريض عنصري، وقد يُرفع الأمر إلى المحكمة العليا إذا اعتُبر انتهاكاً للتعديل الأول.
الإدارة ستُواصل تنفيذ تعليق الهجرة، مع إصدار قواعد جديدة في يناير 2026 تشمل مقابلات أمنية إلزامية، مما قد يُؤدي إلى ترحيل آلاف المقيمين.
عمر ستُستغل الدعم الشعبي لتعزيز حملتها الانتخابية، لكن الهجمات ستُزيد من التهديدات الأمنية عليها.
في النهاية، سيُعمق هذا التصعيد الانقسامات السياسية، ويُجبر الكونغرس على مواجهة قضية التمييز، مع مخاطر أمنية أكبر للمهاجرين والمسلمين في أمريكا.