مكالمة الفرصة الأخيرة.. ماذا جرى في اتصال ترامب ومادورو؟

مكالمة الفرصة الأخيرة.. ماذا جرى في اتصال ترامب ومادورو؟

ماذا حدث؟

في 22 نوفمبر 2025، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مباشرة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها صحيفة “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز”.

وصف ترامب المحادثة بأنها “لنقل لا سيئة”، لكن التقارير كشفت أنها حملت إنذاراً صريحاً: طلب استقالة مادورو الفورية مقابل عرض “مغادرة آمنة” لروسيا أو دولة أخرى، مع ضمانات لعائلته وأقربائه، أو مواجهة تدخل عسكري أمريكي.

رفض مادورو الطلب، مما أنهى المكالمة دون اتفاق، وسط تهديدات ترامب بإغلاق المجال الجوي الفنزويلي وإطلاق عمليات برية قريبة.

جاءت المكالمة بعد تصنيف “كارتل الشموس” كمنظمة إرهابية، وتعزيزات عسكرية أمريكية في الكاريبي أسفرت عن مقتل 83 شخصاً في عمليات ضد تهريب المخدرات.

لماذا هذا مهم؟

تُعد المكالمة أول اتصال مباشر بين ترامب ومادورو منذ 2017، وتُكشف عن تحول في السياسة الأمريكية نحو “الدبلوماسية الشخصية” مع الديكتاتوريين، حيث يُقدّم ترامب عرضاً للتنحي مقابل عفو، مشابه لما حدث مع بشار الأسد.

هذا يُعزز الضغط على مادورو، الذي يُتهم بقيادة شبكات تهريب المخدرات، ويُهدد بقطع الإيرادات النفطية التي تُشكل 90% من ميزانيته، مما يُفاقم التضخم (229% في مايو 2025) والفقر.

كما يُبرز المكالمة هشاشة التحالفات الفنزويلية مع روسيا وإيران وكوريا الشمالية، حيث قد يُستغل العرض لتفتيت الدعم.

على الصعيد الإقليمي، يُثير التهديد العسكري مخاوف في الكاريبي، حيث أدت العمليات الأمريكية إلى خسائر بشرية، ويُعيد التأكيد على دور الولايات المتحدة في مكافحة التهريب، لكنه يُثير انتقادات حقوقية لاستخدام القوة دون إذن دولي.

ماذا بعد؟

مع رفض مادورو، من المتوقع أن تُعلن واشنطن في ديسمبر 2025 عقوبات جديدة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA ومصارف فنزويلية، مع إمكانية إغلاق المجال الجوي جزئياً لمنع التهريب.

قد يُؤدي ذلك إلى مفاوضات غير مباشرة عبر عُمان أو قطر، لكن التصعيد العسكري المحدود في الكاريبي يبقى محتملاً إذا استمر تهريب المخدرات.

روسيا وإيران ستُدعمان مادورو عسكرياً ومالياً، لكن الضغط الأمريكي قد يُجبره على تنازلات جزئية بحلول 2026.

في النهاية، تُمثل المكالمة فرصة أخيرة لتجنب مواجهة، لكن رفضها يُقرّب فنزويلا من أزمة اقتصادية أعمق أو تدخل خارجي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *