11 عامًا وراء القضبان.. كاستيو أول رئيس فقير يدخل التاريخ بهذه الطريقة

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

أصدرت المحكمة العليا في بيرو، يوم الخميس، حكما قضائيا بسجن الرئيس السابق بيدرو كاستيو لمدة 11 عاما وخمسة أشهر و15 يوما بعد إدانته بتهمة التمرد، على خلفية محاولته حل الكونغرس في 2022، في خطوة اعتبرها كثيرون اختبارا لمتانة المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

من المعلم الريفي إلى رئاسة الدولة

ويُعد كاستيو أول رئيس بيروفي من أصول فقيرة يتولى السلطة، إذ كان معلما ريفيا بسيطا قبل دخوله الحياة السياسية ولم يشغل أي منصب منتخب قبل فوزه بالرئاسة عام 2021.

وخلال فترة حكمه التي لم تتجاوز 16 شهرا، شهدت البلاد صدامات متكررة بينه وبين الكونغرس الذي كانت المعارضة تسيطر عليه، وكانت محاولته لحل المجلس السبب المباشر لعزله واعتقاله في اليوم نفسه.

بيرو ورؤساؤها الأربعة في السجن

ويعتبر هذا الحكم حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات القضائية لرؤساء بيرو السابقين، إذ أصبح كاستيو الرئيس الرابع الذي يدخل السجن بعد توليه الحكم.

وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من سجن الرئيس الأسبق مارتن فيزكارا اليساري لمدة 14 عاما بتهمة تلقي رشى أثناء عمله حاكما لإقليمه.

وينضم فيزكارا بذلك إلى رئيسين سابقين آخرين يقبعان في السجن الخاص بالمسؤولين السابقين في ليما، هما أولانتا هومالا (2011-2016) وأليخاندرو توليدو (2001-2006).

القبض على الرئيس أثناء طلب اللجوء

وكان كاستيو، البالغ من العمر 56 عاما، يقبع بالفعل في هذا السجن بانتظار محاكمته. وقد أثارت محاولته حل الكونغرس استياء واسعاً، بعدما حاول تجنب عزله بتهم فساد مزعومة، إلا أن خطة الانقلاب البرلماني فشلت بعد انحياز عدد من أعضاء حكومته ضده.

وتم القبض عليه أثناء توجهه مع عائلته إلى السفارة المكسيكية لطلب اللجوء، وقد وُجهت إليه تهم التمرد وإساءة استخدام السلطة والإخلال بالنظام العام، قبل أن يُبرأ من الأخيرتين الخميس الماضي.

احتجاجات دامية وغضب شعبي

ويعد اعتقال كاستيو وعزله في 2022 نقطة تحول مؤلمة في تاريخ بيرو المعاصر، إذ أدت الاحتجاجات الجماهيرية بين الفقراء وأبناء الطبقة العاملة إلى مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا، وسط احتجاجات عارمة على سياسات الحكومة السابقة.

ومنذ ذلك الحين، تولت خليفته دينا بولوارتي السلطة، لكنها لم تحظ بشعبية كبيرة، واستمرت بلادها في مرحلة اضطراب سياسي دام 22 شهرا قبل أن يتم عزلها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ماذا بعد؟

مع سجن كاستيو وعزل بولوارتي، تواجه بيرو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة على استعادة ثقة الشعب وإمكانية استمرار الاحتجاجات أو الإصلاحات.

الحكم يرسل رسالة واضحة بمحاسبة الرؤساء السابقين، لكنه يبرز الانقسامات الاجتماعية والسياسية واحتمالات إعادة بناء الثقة بين الحكومة والمواطنين.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *