ماذا حدث؟
في مزاد لافت خطف أنظار العالم الفني، شهدت نيويورك، مساء الثلاثاء، بيع واحدة من أندر لوحات الفنان النمساوي غوستاف كليمت مقابل 236.4 مليون دولار، لتتصدّر قائمة أغلى الأعمال الفنية الحديثة المباعة في مزاد، ولتسجّل في الوقت ذاته ثاني أعلى رقم يُدفع في تاريخ المزادات العالمية.
تفاصيل اللوحة وتحفتها الفنية
اللوحة، التي تحمل اسم “بورتريه إليزابيث ليدرر” ويبلغ طولها 1.38 متر، أنجزها كليمت بين عامي 1914 و1916، مجسّدًا فيها صورة الوريثة الشابة إليزابيث ليدرر، إحدى أبرز رعاة الفنان، وهي ترتدي رداءً مستوحى من الأزياء الصينية، بأسلوب يجسّد ذروة مرحلته الفنية المتأخرة.
منافسة شرسة داخل مزاد “سوذبيز”
وشهد المزاد الذي نظمته دار “سوذبيز” منافسة محتدمة استمرت نحو 20 دقيقة بين ستة مزايدين، قبل أن يُحسم لصالح مشترٍ فضّل عدم الكشف عن هويته، لتخرج اللوحة من القاعة محمّلة بتاريخ طويل من التقلبات والنجاة.
رحلة ناجية من الحرب والدمار
فقد كانت اللوحة قد تعرّضت للسرقة خلال الحرب العالمية الثانية، وكادت أن تُلتهم في حريق، قبل أن يعاد العثور عليها عام 1948 وتسليمها إلى شقيقي ليدرر، بحسب ما أوردته صحيفة غارديان البريطانية.
وبعد عقود، احتفظ بها شقيقها إيريش إلى أن باعها عام 1983 لليوناردو لودر، وريث شركة “إس تي لوذر”، الذي احتفظ بالتحفة في مجموعته الخاصة حتى وفاته في يونيو الماضي.
لماذا هذا مهم؟
اللوحة كانت بالنسبة للودر أكثر من مجرد قطعة فنية؛ إذ وصفتها المؤرخة الفنية إيميلي براون بأنها “الجوهرة الأثمن” ضمن مقتنياته.
وروت براون أن لودر كان يُصرّ على تناول غدائه يوميًا إلى جوار اللوحة، كما ذكرت شبكة سي إن إن.
ماذا بعد؟
البيع الجديد أعاد كليمت إلى دائرة الأرقام القياسية؛ فبعد أن بيعت لوحته “السيدة ذات المروحة” عام 2023 مقابل 108 ملايين دولار، يأتي هذا الرقم ليضع أعماله في موقع متقدم على خريطة سوق الفن العالمي.
ومع ذلك تبقى لوحة “سالفاتور موندي” لليوناردو دافنشي في الصدارة التاريخية، بعد بيعها عام 2017 مقابل 450.3 مليون دولار، وهو رقم لم يقترب منه أي عمل فني آخر حتى الآن.