ماذا حدث؟
خسرت السينما المصرية، اليوم السبت، المخرج والمؤلف السينمائي داوود عبد السيد، عن عمر ناهز 79 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا مؤثرًا.
وأعلنت زوجته كريمة كمال خبر وفاته عبر «فيسبوك»، قائلة: «رحل اليوم أغلى ما عندي زوجي وحبيبي داوود عبد السيد».
نشأة أكاديمية وبدايات من خلف الكاميرا
وُلد داوود عبد السيد في 23 نوفمبر 1946، وحصل على بكالوريوس الإخراج السينمائي من المعهد العالي للسينما عام 1967، قبل أن يبدأ مسيرته بالعمل مساعد مخرج في أفلام بارزة، منها الأرض ليوسف شاهين والرجل الذي فقد ظله لكمال الشيخ.
من المساعدة إلى التوقيع الخاص
لاحقًا، قرر داوود عبد السيد التوقف عن العمل كمساعد مخرج، ليبدأ مرحلة جديدة أكثر استقلالًا، اتجه خلالها إلى الإخراج وكتابة السيناريو، مقدمًا أعمالًا شكّلت علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية، وتميزت بعمقها الإنساني وجرأتها الفكرية.
جوائز تكرّس مسيرة مختلفة
نال عبد السيد خلال مسيرته عددًا من الجوائز المهمة، إذ حصل عام 1985 على جائزة العمل الأول من مهرجان أسوان الأكاديمي عن فيلمه «الصعاليك».كما حصد فيلم «الكيت كات» عدة جوائز في السيناريو والإخراج، فيما نال فيلم «أرض الخوف» نصيبًا وافرًا من التكريم، أبرزها جائزة الهرم الفضي من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إلى جانب جائزة السيناريو من مهرجان البحرين الأول، وجائزة أحسن فيلم وأحسن إخراج من مهرجان جمعية الفيلم، الأخيرة عام 1999.
السينما التسجيلية.. نظرة إلى الإنسان والمكان
لم يقتصر إبداع داوود عبد السيد على السينما الروائية، بل قدم عددًا من الأعمال التسجيلية، من بينها:
– وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم
– العمل في الحقل
– عن الناس والأنبياء والفنانين
أفلام صنعت حالة خاصة
قدّم داوود عبد السيد خلال مشواره مجموعة من الأفلام التي تركت أثرًا واضحًا في وجدان الجمهور، من أبرزها:
– الصعاليك (1985)
– البحث عن سيد مرزوق (1991)
– الكيت كات (1991)
– أرض الأحلام (1993)
– أرض الخوف (2000)
– مواطن ومخبر وحرامي (2001)
– رسائل البحر (2010)
– قدرات غير عادية (2015)
التأليف والاقتباس.. بصمة الكاتب والمخرج
كتب داوود عبد السيد بنفسه عددًا من أفلامه الروائية، من بينها «الصعاليك» و«البحث عن سيد مرزوق» و«أرض الخوف» و«مواطن ومخبر وحرامي» و«رسائل البحر»، بينما جاء «أرض الأحلام» من تأليف هاني فوزي.
واقتبس «الكيت كات» عن رواية مالك الحزين لإبراهيم أصلان، وكتب سيناريو «سارق الفرح» عن قصة خيري شلبي، فيما استقر على آسر ياسين بطلًا لفيلم رسائل البحر.
وختَم مسيرته بفيلم «قدرات غير عادية» تأليفًا وإخراجًا.