هل يستطيع العلماء إعادة إحياء الحيوانات المنقرضة؟

هل يستطيع العلماء إعادة إحياء الحيوانات المنقرضة؟

ماذا حدث؟

أعلنت شركة كولوسال بايوساينسز الأمريكية أنها “أعادت إحياء” ذئب الدير، وهو نوع منقرض منذ 10 آلاف عام، وذلك قبل أقل من عام. جاء الإعلان كجزء من جهود الشركة لإعادة إحياء أنواع منقرضة مثل الماموث الصوفي والدودو والثيلاسين.

أثار الإعلان ردود فعل واسعة، بما في ذلك تصريح وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم الذي اقترح استخدام تقنية إعادة الإحياء لتبرير تخفيف قوانين حماية البيئة.

أجرى باحثون دراسة نشرت في مجلة Biological Conservation لاختبار فكرة “الخطر الأخلاقي”، وهي أن الاعتقاد بإمكانية إعادة إحياء الأنواع قد يقلل من الاهتمام بحمايتها الحالية.

وجدت الدراسة أن عرض تقنية إعادة الإحياء لا يجعل الناس أكثر قبولاً لانقراض الأنواع الحالية مقارنة بتعويضات بيئية أخرى.

لماذا هذا مهم؟

تُثير تقنية إعادة الإحياء تساؤلات أخلاقية وبيئية كبيرة، حيث يرى منتقدون أنها قد تُضعف الجهود لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، إذ قد يعتقد البعض أن الخسارة قابلة للعكس.

تُظهر الدراسة أن هذا “الخطر الأخلاقي” غير مؤكد، لكن الخطر الحقيقي يكمن في المبالغة في قدرات التقنية.

لا تستطيع الهندسة الوراثية إعادة خلق الأنواع المنقرضة بالكامل، بل تستطيع إدخال صفات مفقودة في أنواع قريبة لاستعادة وظائف بيئية.

يُبرز ذلك أهمية التواصل الدقيق من الشركات والعلماء لتجنب إيحاء بأن الانقراض قابل للعكس، مما قد يُشجع على الاستهتار بحماية التنوع البيولوجي.

يُعد الموضوع حاسماً في ظل تزايد الانقراض بسبب التغير المناخي والأنشطة البشرية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الشركات مثل كولوسال في تطوير مشاريع إعادة الإحياء، مع التركيز على إدخال صفات في أنواع حية لاستعادة توازن بيئي، مثل إعادة الماموث للمساهمة في التحكم بالتندرا.

يحتاج الأمر إلى تواصل شفاف يوضح حدود التقنية لتجنب المبالغة التي قد تُضعف الجهود الحالية لحماية الأنواع.

قد يؤدي ذلك إلى نقاشات أخلاقية وقانونية حول تنظيم هذه التقنية، مع إمكانية استخدامها كأداة مساعدة في الحفاظ على التنوع البيولوجي إذا استُخدمت بحذر.

على المدى الطويل، قد تساهم التقنية في استعادة بعض الوظائف البيئية المفقودة، لكنها لن تُلغي الحاجة إلى حماية الأنواع الحالية من الانقراض.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *