مسلسل مصري يثير الغضب في إسرائيل

مسلسل مصري يثير الغضب في إسرائيل

ماذا حدث؟

أثار المسلسل المصري “صحاب الأرض”، الذي بدأ عرضه مؤخراً، موجة غضب واسعة في الإعلام الإسرائيلي بعد عرض حلقتين فقط.

يتناول العمل الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد حرب 7 أكتوبر، من خلال قصص درامية تركز على معاناة السكان والانتهاكات المزعومة.

أعدت هيئة البث الإسرائيلية تقريراً كاملاً ناقش العمل، ووصفته بأنه يقدم وجهة نظر أحادية الجانب تبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية.

نشرت القناة 12 مقالاً انتقد العمل قبل عرضه، معتبرة إياه محاولة سياسية من القاهرة لتحسين صورتها.

كما نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريراً في 4 فبراير أعربت فيه عن قلقها من توفر المسلسل للمشاهدة داخل إسرائيل، محذرة من تأثيره على الرأي العام بسبب أسلوبه السينمائي المؤثر في تصوير معاناة أطفال غزة.

أكد مصدر من فريق العمل أن المسلسل يرصد انتهاكات حقيقية من خلال قصص إنسانية، وأنه مترجم إلى الإنجليزية ليصل إلى جمهور عالمي.

لماذا هذا مهم؟

يبرز رد الفعل الإسرائيلي حساسية الموضوع المتعلق بغزة داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة في ظل الجدل المستمر حول الحرب وتداعياتها.

يخشى الإعلام الإسرائيلي أن يؤدي العمل إلى تعاطف واسع مع الفلسطينيين، خاصة مع إمكانية تحقيقه ملايين المشاهدات عبر المنصات.

يعكس الانتقاد اللاذع محاولة للحد من تأثير الرواية المضادة التي تقدمها الدراما المصرية، والتي تركز على الجانب الإنساني والمعاناة اليومية لسكان القطاع.

يأتي ذلك في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يُنظر إلى مثل هذه الأعمال الفنية كأداة لتشكيل الرأي العام العالمي، مما يجعلها جزءاً من الصراع الإعلامي والسياسي المستمر.

يظهر الغضب أيضاً مدى تأثير الدراما في نقل الروايات الإنسانية عبر الحدود، حتى في ظل الرقابة أو التحذيرات.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر عرض “صحاب الأرض” على الفضائيات المصرية والمنصات الرقمية، مما قد يزيد من انتشار العمل عربياً وعالمياً بفضل الترجمة الإنجليزية.

قد يؤدي الجدل إلى مزيد من التغطية الإعلامية الإسرائيلية، وربما حملات مضادة للتشكيك في مصداقية القصص أو تصنيف العمل كدعاية سياسية.

في مصر، يُرجح أن يحظى المسلسل بمتابعة كبيرة بسبب موضوعه الحساس، وقد يشجع على إنتاج أعمال درامية مشابهة تتناول القضية الفلسطينية.

على المستوى الدولي، قد يساهم في تعزيز الوعي بالأزمة الإنسانية في غزة، خاصة إذا حقق أرقام مشاهدة عالية.

يبقى رد الفعل الإسرائيلي مؤشراً على أن مثل هذه الأعمال الفنية أصبحت جزءاً من الساحة الإعلامية في الصراع، مما يجعل تأثيرها يتجاوز الشاشة إلى تشكيل الرأي العام على المدى المتوسط.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *