ماذا حدث؟
يصبح انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية رسمياً في أواخر يناير 2026، بعد عام من توقيع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في يوم تنصيبه الثاني.
كان ترامب قد أعلن نيته الانسحاب في ولايته الأولى عام 2020 أثناء جائحة كورونا، متهماً المنظمة بعدم المساءلة والشفافية في التعامل مع الجائحة.
يُعد الانسحاب خطوة تاريخية، حيث كانت الولايات المتحدة أكبر مساهم مالي في المنظمة، وتُشكل مساهمتها نحو ثلث ميزانيتها السنوية.
أعلنت المنظمة خططاً لتقليص قوتها العاملة بنسبة 25% بحلول صيف 2026، مع دمج 10 أقسام إلى 4 فقط.
لماذا هذا مهم؟
يُضعف الانسحاب قدرة منظمة الصحة العالمية على الاستجابة للأزمات الصحية العالمية، خاصة أن الولايات المتحدة كانت تقود جهوداً كبرى في مكافحة الأمراض المعدية مثل الإيبولا والماربورغ والجدري القردي.
يؤثر ذلك مباشرة على الولايات المتحدة نفسها، حيث ستفقد الوصول السريع والمفصل إلى بيانات المنظمة حول الفيروسات الناشئة، مما يُعيق إعداد لقاحات الإنفلونزا السنوية ويُزيد من مخاطر الجائحات المستقبلية.
يُقلل الانسحاب من نفوذ واشنطن في صياغة السياسات الصحية الدولية، وقد يُعزز دور الصين التي تعهدت بتقديم 500 مليون دولار إضافية للمنظمة خلال السنوات الخمس المقبلة.
يُثير ذلك مخاوف من تآكل التعاون الدولي في مواجهة التحديات الصحية التي لا تعترف بالحدود.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر منظمة الصحة العالمية في تقليص برامجها بسبب نقص التمويل، مما يُبطئ الاستجابة للأزمات المستقبلية.
قد تُعوض بعض الدول والولايات الأمريكية، مثل كاليفورنيا التي انضمت إلى شبكة الإنذار المبكر للمنظمة، جزءاً من الفراغ.
يعتمد الوضع على إمكانية عودة الولايات المتحدة تحت إدارة جديدة، حيث أبدت المنظمة رغبتها في استمرار التعاون.
على المدى الطويل، قد يؤدي الانسحاب إلى نظام صحي عالمي أكثر تشرذماً، مع تزايد دور الصين ودول أخرى، مما يُغير ديناميكيات التعاون الصحي الدولي ويُعرض العالم لمخاطر أكبر في مواجهة الأوبئة المستقبلية.