كيف تتأثر أدمغة رواد الفضاء بعد عودتهم؟

كيف تتأثر أدمغة رواد الفضاء بعد عودتهم؟

ماذا حدث؟

كشفت دراسة حديثة أجرتها عالمة وظائف الأعضاء راشيل سيدلر من جامعة فلوريدا أن قضاء فترة في بيئة انعدام الجاذبية يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في بنية الدماغ.

تظهر هذه التغيرات بوضوح في مناطق الدماغ المسؤولة عن التوازن والإحساس بالوضع والتحكم الحسي الحركي.

يتحرك الدماغ للأعلى والخلف داخل الجمجمة، مع حركة دائرية طفيفة، وتتغير تجاويف السوائل فيه.

تستمر هذه التغيرات لأشهر بعد العودة إلى الأرض، خاصة في الرحلات الطويلة، وترتبط بتدهور التوازن الذي يعاني منه رواد الفضاء لأيام أو أسابيع.

لماذا هذا مهم؟

تُعد هذه التغيرات تفسيراً علمياً لمعاناة رواد الفضاء بعد العودة، حيث يواجهون صعوبة في استعادة التوازن والحركة بسبب تأثير إعادة توزيع السوائل في الجسم.

تُظهر الدراسة أن انعدام الجاذبية يغير شكل الدماغ نفسه، وليس مجرد موقعه، مما يؤثر على الوظائف الحسية والحركية.

يساعد ذلك في فهم مخاطر الرحلات الفضائية الطويلة، مثل المهمات إلى المريخ، ويوفر أهدافاً كمية لتطوير تدخلات وقائية وبرامج تعافي.

يُبرز أيضاً أهمية دراسة التأثيرات طويلة الأمد لضمان صحة رواد الفضاء في استكشاف الفضاء المستقبلي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تُستخدم نتائج الدراسة في تطوير استراتيجيات تعافي أفضل، مثل تمارين خاصة أو أجهزة محاكاة جاذبية.

قد تساهم في تصميم رحلات فضائية طويلة الأمد مع تقليل التأثيرات السلبية على الدماغ.

يحتاج الأمر إلى مزيد من الأبحاث لفهم مدى استمرار التغيرات وتأثيرها على الإدراك والصحة العقلية.

على المدى الطويل، ستساعد هذه الدراسات في تحسين سلامة رواد الفضاء وضمان نجاح المهمات المستقبلية إلى الكواكب الأخرى.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *