انتفاضة من أطباء الجزائر ضد مسلسل رمضاني.. ما السبب؟

انتفاضة من أطباء الجزائر ضد مسلسل رمضاني.. ما السبب؟

ماذا حدث؟

أثار مسلسل “المهاجر”، الذي يُبث ضمن دراما رمضان، موجة غضب واسعة بين الأطباء الجزائريين.

 يصور المسلسل شخصية طبيب يستغل منصبه للتحرش بالمريضات والفتيات في مكان العمل، مما دفع النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إلى إصدار بيان رسمي تطالب فيه سلطة ضبط السمعي البصري بتوقيف العمل.

وصفت النقابة المشاهد بأنها “مخلة بالحياء” وتعكس صورة سلبية عن السلك الطبي، معتبرة أنها تشوه سمعة المهنة وتضر بعلاقة الثقة بين الطبيب والمريض.

اعترفت النقابة بوجود حالات شاذة في القطاع، لكنها اتهمت المسلسل باستهداف نبل المهنة وقيمتها الأخلاقية.

في المقابل، دافع الناقد السينمائي مروان فاتح عن العمل، معتبراً أن تجسيد شخصيات سلبية جزء من محاكاة الواقع، وأن مثل هذه التصرفات قد تحدث في أي مهنة دون إسقاطها على الجميع.

لماذا هذا مهم؟

يكشف الجدل عن حساسية السلك الطبي تجاه أي تصوير يمس سمعته، خاصة في مجتمع ينظر إلى الطبيب كرمز للثقة والأخلاق.

يبرز الاعتراض حجم التأثير الذي تحظى به الدراما الرمضانية في الجزائر، حيث تصل إلى ملايين المشاهدين وتشكل الرأي العام.

يعكس تدخل النقابة رسمياً مخاوف من أن يؤدي مثل هذا التصوير إلى تآكل الثقة بين المرضى والأطباء، مما قد يؤثر على سمعة المهنة ويفاقم الضغوط النفسية على الأطباء.

في الوقت نفسه، يفتح النقاش باباً حول حرية الإبداع الفني، وحدود تصوير الواقع السلبي دون إساءة عامة لفئة مهنية.

يظهر الجدل توتراً بين الدفاع عن صورة المهنة وبين حق الفن في تناول قضايا اجتماعية حقيقية، حتى لو كانت مثيرة للجدل.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضغوط من النقابة الطبية لوقف المسلسل أو تعديل مشاهده المثيرة للجدل، وربما تطالب بتدخل رسمي من سلطة ضبط السمعي البصري.

قد يدفع الجدل إلى نقاش أوسع حول دور الدراما الرمضانية في معالجة القضايا الاجتماعية، مع مطالب محتملة بضوابط رقابية أكثر صرامة على المحتوى الذي يمس مهن حساسة.

في المقابل، قد يدافع صناع العمل عن حرية الإبداع، معتبرين أن الشخصيات السلبية لا تعكس المهنة بأكملها.

إذا استمر الضغط، قد يؤدي إلى تعديلات في الحلقات القادمة أو حتى توقف مؤقت للعرض.

الفترة المقبلة ستحدد ما إذا كان الجدل يتحول إلى أزمة رقابية كبيرة أم يبقى نقاشاً مجتمعياً ينتهي مع نهاية رمضان، لكنه سيترك أثراً في النظرة إلى الدراما الجزائرية وعلاقتها بالمهن الاجتماعية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *