ماذا حدث؟
أثار مسلسل “عش الطمع”، الذي يُعرض على القناة الأولى المغربية ضمن دراما رمضان، جدلاً واسعاً بعد تناوله ظاهرة الاتجار بالأطفال حديثي الولادة.
يروي العمل قصة شبكة إجرامية منظمة تستغل الفقر واليأس لتحويل الأمومة إلى صفقات مالية، حيث تُباع الرضع أو تُخطف.
تجسد مريم الزعيمي دور أم تبحث عن طفلها المفقود، بينما تلعب السعدية لاديب دور المتورطة الرئيسية في الشبكة.
أكد المخرج أيوب الهنود أن القصة مستوحاة من واقع اجتماعي خطير، لكنها خيالية بالكامل، وتهدف إلى طرح تساؤلات حول الأمومة والجشع دون التركيز على الإثارة فقط.
لاقى العمل تفاعلاً كبيراً، مع انتقادات وتأييد، واعتبر صناعه أن معالجة مثل هذه القضايا ضرورية رغم حساسيتها.
لماذا هذا مهم؟
يكشف المسلسل عن كارثة مجتمعية حقيقية غالباً ما تُدار في الخفاء: الاتجار بالرضع، الذي يستغل الفقر والجهل واليأس ليحول الأطفال إلى سلعة.
يسلط الضوء على شبكات منظمة تعمل في الظل، ويبرز تداعياتها النفسية والاجتماعية على الأمهات والأطفال.
يأتي العمل في وقت تشهد فيه المغرب زيادة في البلاغات عن حالات خطف أو بيع أطفال، مما يجعل طرح القضية عبر الدراما وسيلة فعالة لكسر الصمت ورفع الوعي.
يثير الجدل نقاشاً مهماً حول دور الفن في معالجة الظواهر السلبية، ويواجه اتهامات بـ”تشويه الصورة”، لكنه يدافع عن نفسه بأن الجرأة ضرورية لمواجهة الواقع.
يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي، ويضغط باتجاه تدخل أمني وقانوني أقوى لمكافحة هذه الجريمة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر المسلسل في إثارة النقاش العام طوال شهر رمضان، مع زيادة التفاعل على وسائل التواصل والإعلام.
قد يدفع الجدل السلطات إلى تكثيف التحقيقات في شبكات الاتجار بالأطفال، وربما إصدار إجراءات رقابية أو حملات توعية رسمية.
يمكن أن يشجع العمل صناع الدراما على تناول قضايا اجتماعية أخرى حساسة، مما يعزز دور الفن كأداة للتغيير.
في حال استمر الضغط الشعبي، قد يؤدي إلى مراجعة قوانين حماية الطفولة أو تشديد العقوبات على المتورطين في هذه الجرائم.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كان “عش الطمع” مجرد عمل درامي ناجح أم نقطة تحول في مواجهة ظاهرة الاتجار بالرضع، مع تأثير محتمل على السياسات العامة والوعي المجتمعي في المغرب.