ماذا حدث؟
أعلنت ناسا عن اكتشاف كوكب خارجي يُدعى HD 137010 b، يبعد نحو 146 سنة ضوئية عن الأرض، ويُوصف بأنه مشابه للأرض بشكل لافت.
يقع الكوكب على الحافة الخارجية للمنطقة الصالحة للحياة حول نجمه، مما يعني إمكانية وجود مياه سائلة على سطحه في ظروف مثالية.
يدور الكوكب حول نجمه HD 137010، الذي يشبه الشمس لكنه أقل حرارة وإضاءة.
استُخدمت بيانات تلسكوب كبلر في مهمته K2 لتحديد مداره الذي يستغرق نحو 10 ساعات، مع تقديرات تشير إلى أن درجة حرارة سطحه قد تصل إلى ناقص 68 درجة مئوية، أبرد من متوسط سطح المريخ.
أجرت ناسا محاكاة أظهرت احتمال 40% لوقوعه في المنطقة المحافظة الصالحة للحياة، و51% في المنطقة المتفائلة الأوسع، مع تحذير من أن 50% من الاحتمالات تشير إلى أنه خارج المنطقة تماماً.
لماذا هذا مهم؟
يُعد هذا الكوكب من أبرز المرشحين لاستضافة حياة خارج الأرض بسبب موقعه في المنطقة الصالحة للحياة وتشابهه مع الأرض من حيث الحجم والتركيب الصخري.
يُثير الاكتشاف أملاً علمياً كبيراً في إجابة سؤال وجود حياة خارج كوكبنا، خاصة أن المنطقة الصالحة للحياة تُعد الشرط الأساسي لوجود مياه سائلة، وهي ضرورية للحياة كما نعرفها.
يُبرز الاكتشاف أيضاً تقدم تقنيات الرصد الفضائي مثل كبلر وTESS، التي تسمح باكتشاف كواكب بعيدة وتحليل ظروفها.
يُظهر الوضع تحديات كبيرة، مثل برودة السطح المتوقعة، مما يتطلب غلافاً جوياً كثيفاً غنياً بثاني أكسيد الكربون للحفاظ على دفء كافٍ.
يُعزز ذلك أهمية الرصد المستقبلي لتأكيد وجود غلاف جوي أو إشارات حيوية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تُجرى عمليات رصد إضافية باستخدام تلسكوبات مثل TESS أو CHEOPS لتأكيد خصائص الكوكب وتحليل غلافه الجوي.
قد يستغرق ذلك سنوات بسبب ندرة عبور الكوكب أمام نجمه. إذا أكدت الرصدات وجود غلاف جوي مناسب أو إشارات حيوية، سيُصبح الكوكب هدفاً رئيسياً لتلسكوبات الجيل القادم مثل جيمس ويب.
على المدى الطويل، قد يُساهم الاكتشاف في فهم أفضل لتكوّن الكواكب الصالحة للحياة، مع إمكانية تغيير نظرتنا لمكانة الأرض في الكون.
يبقى التحدي في التغلب على المسافة الهائلة، مما يجعل أي استكشاف مباشر مستحيلاً في الوقت الحالي، لكن الرصد عن بعد سيظل الطريق الرئيسي للتحقق من إمكانية الحياة.