ماذا حدث؟
أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار في يناير 2026 عن اكتشاف أثري نادر يتمثل في قناع خزفي يُعرف بقناع الفيانس، يعود عمره إلى أكثر من 3300 عام، أي إلى فترة حضارة دلمون الوسطى.
عُثر على القناع داخل قبر جماعي في منطقة الحلة جنوب البحرين، ويضم القبر امرأتين من تلك الحضارة.
أكدت الهيئة أن هذا القناع يُعد الحالة الثانية فقط من نوعه التي تُكتشف في البحرين حتى الآن، مما يجعله قطعة استثنائية
كشفت الباحثة الأثرية مشاعل الشامسي عن الاكتشاف خلال ندوة “آثار الخليج العربي: بين الاكتشاف والحفاظ” التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أشارت الشامسي إلى أن القناع يحتاج إلى دراسات معمقة، وأن العمل جارٍ لإصدار دراسة علمية متخصصة تشمل القناع وبعض اللقى المصاحبة مثل الخرز والمكتشفات الجنائزية.
لماذا هذا مهم؟
يُعد اكتشاف قناع الفيانس إضافة نوعية لفهم حضارة دلمون، التي تُعتبر من أبرز الحضارات في تاريخ الخليج العربي، حيث تربط بين مراحل تطورها الثقافي والديني والجنائزي.
يُظهر ندرة القناع، كونه الثاني فقط في البحرين، أهميته في دراسة الطقوس الجنائزية والفنون الخزفية في تلك الفترة القديمة.
يعزز الاكتشاف مكانة البحرين كمركز أثري إقليمي، ويفتح الباب لدراسات جديدة حول العلاقات الحضارية بين دلمون ومناطق أخرى في الشرق الأدنى.
كما يُبرز جهود الهيئة في التنقيب والحفاظ على التراث، مما يعكس التزام البحرين بتوثيق تاريخها العريق.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر أعمال التنقيب في موقع الحلة، مع التركيز على الطبقات العائدة لفترة دلمون الوسطى، لاستخراج المزيد من اللقى وفهم السياق الحضاري بشكل أعمق.
ستُصدر الهيئة دراسة علمية متخصصة تتناول القناع والمكتشفات المصاحبة، مما يثري الأبحاث الأثرية في الخليج.
قد يُعرض القناع في المتاحف البحرينية لتعزيز السياحة الثقافية، مع تعاون إقليمي لدراسة الحضارة.
على المدى الطويل، سيسهم الاكتشاف في تعزيز الهوية الثقافية البحرينية وفهم تاريخ المنطقة.