وكلاء إيران.. كيف سيتم التعامل معهم بعد طهران؟

وكلاء إيران.. كيف سيتم التعامل معهم بعد طهران؟

ماذا حدث؟

جرت جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط يوم الجمعة الماضية، بحضور وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، لمنع اندلاع حرب إقليمية.

ركزت واشنطن على شبكة وكلاء إيران في لبنان والعراق واليمن وعلى حدود إسرائيل، معتبرة ذلك تهديداً رئيسياً. في المقابل، أصرت طهران على حصر النقاش بالملف النووي، محذرة من مساس بنيتها الإقليمية.

وصف الطرفان الجولة بالإيجابية، مع تأكيد ترامب على عواقب وخيمة إذا فشلت، بينما أشار عراقجي إلى بداية جيدة لبناء الثقة، لكن الطريق طويل.

حضر الوفد الأمريكي قائد سنتكوم، مما يعكس دمج الضغط العسكري بالدبلوماسية.

لماذا هذا مهم؟

تُعد المفاوضات محاولة لاحتواء تصعيد يتجاوز النووي، حيث يرى الأمريكيون في وكلاء إيران جوهر التهديد، بينما تعتبرهم طهران عمقاً استراتيجياً غير قابل للتفاوض.

يُبرز ذلك صعوبة التوصل لاتفاق شامل، خاصة مع خسائر إيران العسكرية بعد حرب يونيو 2025، التي أضعفت دفاعاتها الجوية ومخزونها الصاروخي.

يُظهر حضور قائد سنتكوم رسالة ردع واضحة، مما يجعل الدبلوماسية مدعومة بالقوة. يُثير ذلك مخاوف من فشل المحادثات، حيث تُصر إيران على عدم التفريط بـ”محور المقاومة”، بينما تطالب واشنطن بتفكيكه كشرط لأي تفاهم.

يعكس الوضع توتراً إقليمياً يهدد الاستقرار، خاصة مع استعراضات إيرانية تهدف إلى إظهار قدرتها على الرد.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المحادثات في الأسبوع المقبل، مع تركيز إيران على صفقة نووية محدودة تشمل خفض التخصيب مقابل تخفيف عقوبات، بينما تُصر واشنطن على شروط تشمل الصواريخ والوكلاء.

قد يؤدي ذلك إلى اتفاق مؤقت يُكسب الوقت، لكن فشله يُهدد بتصعيد عسكري، خاصة مع حشد أمريكي في الخليج.

يعتمد التقدم على قدرة الوسطاء مثل عمان على تقريب وجهات النظر، مع مخاطر انهيار إذا رفضت إيران التنازل.

على المدى الطويل، قد يُعيد فشل المحادثات إيران إلى تسريع برنامجها النووي، مما يُهدد بسباق تسلح إقليمي ويزيد من عزلتها دولياً، مع احتمال تدخل عسكري أمريكي إذا شعرت واشنطن بتهديد مباشر.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *