هل ينهار اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد؟

هل ينهار اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد؟

ماذا حدث؟

يواجه اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحديات متزايدة رغم تقدمه الأولي.

انتشرت وحدات حكومية صغيرة في مدينتي القامشلي والحسكة، وانسحبت قوات قسد من الخطوط الأمامية، وأعلنت دمشق تعيين محافظ بترشيح كردي.

لكن القضايا الأساسية تبقى دون حل، مثل دمج مقاتلي قسد في الجيش السوري، مصير أسلحتهم الثقيلة، والسيطرة على معبر حدودي مع العراق.

تتهم قسد الحكومة بمحاصرة عين العرب (كوباني)، بينما يعارض العرب في مناطق سيطرة قسد استمرار نفوذها، خاصة في الحسكة.

يرفض الطرفان الاتفاق على مواقع الألوية الثلاثة المقترحة، ولم تُسلم قسد حقول نفطية رئيسية كرميلان والسويدية.

لماذا هذا مهم؟

يُعد الاتفاق اختباراً حاسماً لقدرة الحكومة الجديدة على توحيد البلاد بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.

يُظهر نجاحه أو فشله مدى استعداد دمشق لمنح الأكراد درجة من الاستقلالية دون تهديد السيطرة المركزية.

يُبرز الخلافات حول السيطرة على الموارد النفطية والمعابر الحدودية أهمية المنطقة الشمالية الشرقية اقتصادياً واستراتيجياً.

يُثير التوتر مخاوف من تجدد الصراع العرقي، خاصة مع استياء العرب من استمرار سيطرة قسد، وقلق الأكراد من فقدان نفوذهم.

يُعكس الوضع أيضاً تأثير الضغط الأمريكي الذي يدفع نحو الاندماج مع مرونة تجاه مطالب قسد، بينما تُشكك تركيا في الاتفاق خوفاً من استمرار نفوذ حزب العمال الكردستاني.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين دمشق وقسد لتسوية النقاط العالقة، خاصة دمج القوات وتسليم الموارد النفطية.

قد يؤدي الضغط الأمريكي إلى تنازلات محدودة من الجانبين لتجنب التصعيد العسكري.

يعتمد نجاح الاتفاق على قدرة الحكومة على بناء ثقة مع الأكراد دون إثارة استياء العرب، وموافقة تركيا على الترتيبات الأمنية.

إذا فشلت المفاوضات، قد يتجدد القتال في مناطق مثل الحسكة أو عين العرب، مما يُعقد جهود الاستقرار في سوريا.

على المدى الطويل، يُمكن أن يُصبح الاتفاق نموذجاً لدمج الأقليات في الدولة، أو يتحول إلى نقطة انفجار إذا شعرت قسد بفقدان نفوذها الكامل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *