هل ينجح ترامب في فرض السلام من خلال القوة؟

لماذا لا يريد ترامب التفاوض مع إيران؟

ماذا حدث؟

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين على تمسكه بمبدأ “السلام من خلال القوة”، وكتب على منصة “تروث سوشيال” عبارة “السلام من خلال القوة إن جاز التعبير”.

جاء ذلك في سياق تصعيد مستمر مع إيران، حيث منحها مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهدد بضربات مدمرة تستهدف محطات الطاقة إذا لم تستجب.

في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية مساء الأحد، قال ترامب إن “العواقب ستتضح قريباً”، مضيفاً أن أي هجوم على محطات الطاقة سيؤدي إلى “دمار شامل” لإيران وسيكون “فعالاً للغاية”.

يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من الضربات الجوية المكثفة على أهداف إيرانية، واستمرار إغلاق المضيق الذي يعطل تدفق النفط العالمي.

لماذا هذا مهم؟

يعكس موقف ترامب استراتيجية واضحة تعتمد على القوة العسكرية لفرض حلول سياسية، وهي رؤية كان يتبناها في فترته الأولى ويعيد تكرارها الآن.

نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على قدرة الضغط العسكري على إجبار إيران على التراجع دون الحاجة إلى حرب شاملة طويلة الأمد.

النجاح يعني إعادة فتح مضيق هرمز، تقليص التهديد الإيراني، وتعزيز مكانة الولايات المتحدة كقوة مهيمنة في المنطقة، مع دعم ضمني من إسرائيل.

في المقابل، الفشل قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية لفترات طويلة، وتعرض مصالح أمريكية وحليفة لمخاطر أكبر.

يبرز هذا النهج أيضاً انقساماً داخل الغرب، حيث يتردد الحلفاء الأوروبيون في الانخراط العسكري الكامل، مما يجعل واشنطن تعتمد على قوتها المنفردة.

ماذا بعد؟

مع انتهاء المهلة المحددة، يبدو أن ترامب يستعد لخطوة عسكرية إضافية إذا لم تفتح إيران المضيق.

قد تشمل الخطوات المقبلة ضربات دقيقة على منشآت طاقة أو بنية تحتية حيوية، مع الحرص على تجنب حرب برية واسعة.

إذا استجابت إيران تحت الضغط وأعادت فتح المضيق، يمكن اعتبار ذلك نجاحاً لسياسة “السلام من خلال القوة”، وقد يفتح الباب لمفاوضات لاحقة من موقع قوة أمريكي.

أما إذا رفضت طهران، فمن المتوقع تصعيد محدود يستهدف إضعاف قدراتها دون الدخول في مواجهة شاملة.

النتيجة ستحدد مدى فعالية هذا النهج في الشرق الأوسط، وقد تؤثر على الانتخابات الأمريكية المقبلة وعلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.

الوضع يظل مشحوناً، والأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت القوة ستؤدي فعلاً إلى سلام أم إلى مزيد من التصعيد.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *