ماذا حدث؟
أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بغداد تتواصل مع إيران والولايات المتحدة لإيجاد محطة حوار بينهما في العراق.
جاء ذلك في سياق تصاعد التوترات بسبب الاحتجاجات في إيران وقمعها، مع تهديدات أمريكية بضربات عسكرية.
أكد السوداني أن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني، وأن الحديث الآن يدور حول التوقيت والآلية، معتبراً ذلك تطوراً إيجابياً.
أشار أيضاً إلى اكتمال انسحاب التحالف الدولي من العراق الاتحادي، مع استمرار الشراكة في مكافحة داعش، وأعرب عن قلق من تنامي المتطرفين في سوريا.
لماذا هذا مهم؟
يُعد دور العراق حاسماً في منع تصعيد إقليمي قد يؤدي إلى حرب شاملة، خاصة مع قربه الجغرافي من إيران وعلاقاته المتشابكة معها.
يعكس التواصل مع الطرفين محاولة بغداد لعب دور وسيط لتهدئة التوترات، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع واشنطن وطهران.
يبرز ذلك أهمية العراق كعامل استقرار في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات أي ضربة أمريكية على الاقتصاد العراقي والأمن الإقليمي.
يعكس أيضاً نجاح بغداد في إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، مما يعزز سيادتها ويمنحها مصداقية في الوساطة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الجهود العراقية لاستضافة حوار بين واشنطن وطهران، مع التركيز على خفض التصعيد ومنع أي عمل عسكري.
قد ينجح العراق في تهدئة الوضع إذا استجابت إيران للضغوط الداخلية والخارجية، أو يفشل إذا قررت واشنطن التصعيد.
يعتمد النجاح على استمرار التواصل الدبلوماسي وتجنب أي استفزازات جديدة.
على المدى الطويل، قد يعزز دور العراق كوسيط إقليمي، أو يعرضه لضغوط أكبر إذا فشلت الجهود في منع الحرب.