هل يعيد جوزاف عون القوة لمنصب الرئاسة اللبنانية؟

هل يعيد جوزاف عون القوة لمنصب الرئاسة اللبنانية؟

ماذا حدث؟

خرج الرئيس اللبناني جوزاف عون بموقف حاسم خلال مقابلة تلفزيونية حديثة، موجهاً رسالة مباشرة إلى حزب الله بأن السلاح غير الشرعي لم يعد مبرراً، وأن الدولة وحدها المخولة بحماية لبنان.

أكد عون أن فئة من الشعب لم تعد مضطرة لتحمل تبعات هذا السلاح، في تصريح يُعد الأكثر حدة من رئيس جمهورية منذ سنوات.

جاء ذلك في سياق تصاعد الضغوط الدولية والإسرائيلية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتأكيد الحكومة على حصر السلاح بيد الدولة، مع تقدم ميداني للجيش جنوب نهر الليطاني وتأجيل المرحلة الثانية شمالاً.

لماذا هذا مهم؟

يُمثل موقف عون محاولة لاستعادة ثقل رئاسة الجمهورية التي تراجعت منذ اتفاق الطائف عام 1989، الذي قلص صلاحيات الرئيس ونقل السلطة التنفيذية إلى مجلس الوزراء.

أدى وجود سلاح حزب الله الموازي إلى تحويل الرئاسة إلى موقع رمزي، مع سيطرة فعلية على القرارات من قبل قوى أخرى.

يعكس كلام عون إصراراً على إنهاء هذا الواقع، خاصة بعد تراجع نفوذ الحزب إثر الحرب مع إسرائيل والضغوط الدولية.

يُعد خطوة لإعادة التوازن الدستوري، ويعبر عن قناعة بأن استمرار السلاح غير الشرعي يهدد الاستقرار ويمنع استعادة الدولة لسلطتها الكاملة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر الرئيس في الضغط لتنفيذ قرارات حصر السلاح، مع التركيز على المرحلة الثانية شمال الليطاني خلال الفترة المقبلة.

قد يعتمد النجاح على دعم دولي ولوجستي للجيش، خاصة من مؤتمر باريس المؤجل. يعتمد المسار على تجنب الصدام المباشر مع حزب الله، مع مخاطر تصعيد إسرائيلي إذا رأت الدولة تتهاون.

على المدى الطويل، قد يعيد هذا الموقف الرئاسة إلى مركز القرار الوطني، أو يبقى الوضع معلقاً إذا استمر التوازن الحالي.

 يحتاج الأمر إلى توافق داخلي ودعم خارجي لإنهاء ملف السلاح غير الشرعي واستعادة الدولة لدورها الكامل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *