هل يعود داعش بعد تخلي أمريكا عن الأكراد؟

هل يعود داعش بعد تخلي أمريكا عن الأكراد؟

ماذا حدث؟

شنت القوات السورية الحكومية، بدعم أمريكي وتسليح تركي، هجوماً على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا مطلع يناير 2026.

استهدف الهجوم أحياء كردية في حلب، ثم سيطرت القوات على محافظتي دير الزور والرقة، قبل التقدم نحو الحسكة وكوباني.

يراقب الطرفان هدنة هشة لمدة 15 يوماً بوساطة أمريكية، لكن الأمم المتحدة أفادت بتهجير أكثر من 134 ألف كردي.

تتهم مسؤولة كردية بارزة القوات السورية بإعدام مئات المقاتلين والمدنيين الأكراد، وتصف الهجوم بـ”حرب إبادة”.

انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول، الذي يضم آلاف المشتبه بانتمائهم لداعش، وسط تقدم القوات الحكومية.

لماذا هذا مهم؟

يمثل الهجوم تخلياً أمريكياً تدريجياً عن حلفائها الكرد بعد سنوات من الدعم في محاربة داعش، ويعكس استراتيجية واشنطن الجديدة لتقليص الالتزامات العسكرية ودعم حكومة أحمد الشرع كبديل مقبول إقليمياً.

يُضعف ذلك قدرة الأكراد على حراسة سجون ومخيمات داعش، مما يزيد من مخاطر تسربهم أو استغلالهم في فوضى انتقال السلطة.

يُهدد الوضع بإعادة ظهور داعش، خاصة مع تقارير عن هروب معتقلين وتدمير سجون.

يُثير ذلك مخاوف من تكرار أخطاء الماضي الأمريكية، مثل دعم الجهاديين ضد السوفييت أو الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، مما قد يؤدي إلى عودة الإرهاب إلى المدن الغربية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الهدنة الهشة كفترة للمفاوضات، مع ضغط أمريكي لدمج قسد في الدولة السورية الجديدة أو تفكيكها تدريجياً.

قد يؤدي ذلك إلى نقل المزيد من معتقلي داعش إلى العراق أو دول أخرى لتجنب تسربهم، مع مخاطر تصعيد إذا رفض الأكراد التنازل عن الحسكة وكوباني.

يعتمد الاستقرار على نجاح الوساطة الأمريكية في فرض نظام سياسي شامل يحمي حقوق الأقليات، بما في ذلك الأكراد.

على المدى الطويل، قد يؤدي التخلي عن الأكراد إلى إضعاف مكافحة داعش، أو يدفع إلى فوضى داخلية في سوريا تعيد إحياء التنظيم، مما يتطلب دعماً دولياً مستمراً للحفاظ على الأمن الإقليمي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *