ماذا حدث؟
يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، مع توقع إعلانه خلال الأسبوع الحالي.
أفادت مصادر لموقع “أكسيوس” أن ترامب وكبار مسؤولي إدارته أجروا اتصالات مكثفة على مدار عطلة نهاية الأسبوع مع حلفاء أوروبيين وخليجيين وآسيويين للحصول على التزامات سياسية وعسكرية.
دعا ترامب في منشور على “تروث سوشال” الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودولاً أخرى لإرسال سفن حربية لتأمين المضيق، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة كبيرة.
تحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حول الجهود، وأشار إلى محادثات مع سبع دول، مع رفض بعضها حتى الآن.
يُطلب من الدول المشاركة تقديم سفن حربية ودعم قيادي وطائرات مسيرة وأصول عسكرية أخرى.
لماذا هذا مهم؟
يأتي الجهد في وقت توقفت فيه حركة الملاحة النفطية في مضيق هرمز بشكل شبه تام بسبب الضربات الإيرانية، مما يهدد خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
يعكس طلب ترامب محاولة لتوزيع العبء الأمني على دول تعتمد على النفط الخليجي، بدلاً من تحميل الولايات المتحدة المسؤولية كاملة.
يبرز الاتصالات المكثفة إدراك واشنطن لحجم الأزمة الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ويظهر أن الإدارة تسعى لتحالف متعدد الجنسيات لتعزيز الشرعية الدولية وتقليل التكاليف العسكرية الأمريكية.
يثير الرفض الأولي من بعض الدول، مثل اليابان وأستراليا، تساؤلات حول مدى استعداد الحلفاء للانخراط في مهمة قد تتصاعد إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يعلن ترامب عن التحالف خلال الأيام المقبلة إذا حصل على التزامات كافية، مع التركيز على دول الخليج والحلفاء الآسيويين والأوروبيين.
قد تنضم دول مثل بريطانيا وفرنسا بدعم لوجستي أو بحري محدود، بينما قد تظل اليابان وكوريا الجنوبية حذرتين لتجنب التصعيد.
ستزيد الولايات المتحدة من وجودها البحري لمرافقة الناقلات إذا تأخر التحالف، مما قد يخفف الضغط على أسعار النفط مؤقتاً.
في حال رفضت دول كبرى المشاركة، قد يتحول الجهد إلى تحالف أضيق يعتمد على الولايات المتحدة وحلفاء خليجيين.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كان “تحالف هرمز” يتحقق كقوة دولية فعالة أم يبقى جهداً أمريكياً منفرداً، مع تأثير محتمل على استقرار أسواق الطاقة والتوازنات الإقليمية.