ماذا حدث؟
استضافت دافوس قمة المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار “روح الحوار”، لكن العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا شهدت توتراً حاداً بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب بفرض تعريفات تصاعدية تصل إلى 25% على الدنمارك ودول أوروبية أخرى حتى توافق على بيع جرينلاند.
جاء التهديد بعد إرسال دول أوروبية قوات إلى جرينلاند كردع، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري أو اقتصادي.
أعلنت المفوضية الأوروبية استعدادها لاستخدام أداة مكافحة الإكراه الاقتصادي، لكن دولاً مثل إيطاليا دعت إلى الحوار.
رفضت أحزاب في البرلمان الأوروبي، بما في ذلك حزب الشعب الأوروبي، التصديق على اتفاق التجارة الأمريكي-الأوروبي الموقع في يوليو الماضي، معتبرة أن التهديدات تُظهر عدم جدية واشنطن.
لماذا هذا مهم؟
يعكس الخلاف أزمة ثقة عميقة بين الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يرى ترامب في جرينلاند أولوية أمنية واسعة، بينما ترفض أوروبا أي تهديد لسيادة الدنمارك أو الناتو.
يُهدد التصعيد الاقتصادي بالتعريفات استقرار التجارة العالمية، خاصة مع اعتماد أوروبا على السوق الأمريكية.
يختبر الوضع قدرة أوروبا على الرد الموحد، ويظهر هشاشة التحالف الأطلسي أمام سياسات ترامب غير التقليدية.
يبرز أيضاً دور المحكمة العليا الأمريكية التي قد تحد من صلاحيات ترامب في التعريفات، مما يعزز أو يضعف موقفه التفاوضي.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر المفاوضات في دافوس لتجنب التصعيد، مع محاولة أوروبا تقديم تنازلات تجارية أو أمنية لتهدئة ترامب.
قد يؤدي حكم المحكمة العليا إلى تقليص أدواته الاقتصادية، مما يدفعه للتراجع أو البحث عن حلول أخرى.
على المدى الطويل، قد يعيد الخلاف تعريف التحالف الأطلسي نحو توازن جديد، أو يدفع أوروبا لتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية والدفاعية.
يعتمد المستقبل على قدرة الطرفين على الحوار بدلاً من التصعيد، لكن المخاطر تبقى مرتفعة إذا استمر ترامب في موقفه المتشدد.