هل تستهدف أمريكا نبيه بري لرعايته لحزب الله؟

هل تستهدف أمريكا نبيه بري لرعايته لحزب الله؟

ماذا حدث؟

قدم النائب الأمريكي داريل عيسى مشروع قانون لـ”نزاهة الانتخابات في لبنان وحماية تصويت المغتربين لعام 2026″، يستهدف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري بعقوبات مالية ومنع تأشيرات إذا ثبت عرقلته لتصويت المغتربين.

أشار عيسى في جلسة استماع بلجنة الخارجية في الكونغرس إلى سيطرة بري على البرلمان منذ 34 عاماً وثروته الهائلة المرتبطة بأقاربه في ديربورن بميشيغان.

وصف بري بأنه “عقبة” أمام الديمقراطية، وطالب بعقوبات لتعطيله الإصلاحات الانتخابية. ينص القانون على تجميد الأصول وإلغاء التأشيرات للمتورطين، مع تقرير يحدد الأشخاص خلال 60 يوماً، ويُركز على دور “الكيانات المدعومة من إيران” في انتخابات 2026.

لماذا هذا مهم؟

يُعد المشروع تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه لبنان، من التركيز على حزب الله إلى استهداف “سماسرة السلطة” مثل بري الذي يُنظر إليه كحارس للمنظومة الفاسدة.

يُبرز أهمية انتخابات 2026 كمصلحة أمن قومي أمريكي، حيث يُعتبر تصويت المغتربين (أكثر من 10 ملايين) أداة لمحاسبة الطبقة السياسية.

يُظهر ذلك تراجع صورة بري كـ”صمام أمان” إلى “معطل”، خاصة مع رفضه تعديلات تسمح بتصويت أوسع للمغتربين، مما يُعيق التغيير.

يُثير ذلك مخاوف من عقوبات مالية مباشرة على أصوله في أمريكا، مما يُعزز الضغط على النخب ويُعيق قبضة حزب الله على السلطة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يُثير المشروع نقاشاً حاداً في الكونغرس، مع احتمال إقراره إذا حظي بدعم واسع. قد يؤدي ذلك إلى فرض عقوبات على بري وآخرين إذا ثبت تورطهم، مما يُعيق سيطرتهم على العملية السياسية.

يعتمد التقدم على تقرير وزارة الخزانة حول الأصول المرتبطة بالنخب اللبنانية، مع إمكانية تجميد ثروات في أمريكا.

على المدى الطويل، قد يُسرع ذلك من إصلاحات انتخابية في لبنان، مع تعزيز دور المغتربين في محاسبة الطبقة السياسية، لكنه يحمل مخاطر تصعيد التوترات الداخلية إذا اعتبرت العقوبات تدخلاً أمريكياً.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *