هل تساعد الصين إيران في الحرب؟

هل تساعد الصين إيران في الحرب؟

ماذا حدث؟

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن سفينتين تابعتين لشركة الشحن الإيرانية “إريسل”، المتهمة أمريكياً بتزويد برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، غادرتا ميناء غاولان الصيني هذا الأسبوع محملتين بالبضائع ومتجهتين إلى إيران.

أظهر تحليل بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية أن السفينتين “شابديس” و”برزين” رستا في الميناء الذي يُعد محطة رئيسية للمواد الكيميائية، بما في ذلك بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية لوقود الصواريخ الصلب.

أكد خبراء أن هذه المادة كانت محور عقوبات أمريكية سابقة لتعطيل إنتاج الصواريخ الإيرانية، ومن المتوقع وصول السفينتين إلى موانئ إيرانية قريباً رغم الحرب الجارية.

لماذا هذا مهم؟

يُظهر خروج السفينتين من ميناء صيني في هذا التوقيت الحساس دعماً غير مباشر محتملاً من الصين لإيران، رغم نفي بكين المتكرر تقديم مساعدة مباشرة.

يعكس ذلك استمرار تدفق المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى إيران، مما يساعدها على تعويض خسائرها العسكرية في الحرب، خاصة في برنامج الصواريخ البالستية الذي يُعد أحد أهم أدوات الردع لديها.

يثير التقرير مخاوف من أن الصين، رغم حذرها الظاهري، قد تتساهل مع الشحنات للحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع طهران، مما يعقد الجهود الأمريكية لعزل إيران اقتصادياً وعسكرياً.

يبرز أيضاً هشاشة العقوبات الدولية أمام شبكات الشحن المعقدة، ويؤكد أن الحرب لم تقتصر على الجانب العسكري بل امتدت إلى الدعم اللوجستي والاقتصادي من قوى كبرى.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تزيد الولايات المتحدة ضغطها على الصين عبر عقوبات إضافية أو تحذيرات دبلوماسية لمنع تكرار مثل هذه الشحنات، مع مراقبة دقيقة لتحركات السفن الإيرانية في بحر الصين الجنوبي.

قد تؤدي الشحنات إلى تعزيز قدرات إيران الصاروخية مؤقتاً، مما يطيل أمد الصراع ويزيد من مخاطر التصعيد إذا استهدفت ردود إيران مصالح غربية أو خليجية.

ستحاول الصين الحفاظ على موقف الحياد الرسمي لتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن، لكن استمرار الدعم غير المباشر قد يعرض علاقاتها التجارية لمخاطر أكبر.

الفترة القادمة ستشهد سباقاً بين الجهود الأمريكية لقطع خطوط الإمداد وبين محاولات إيران للحفاظ على قدراتها العسكرية، مما قد يحدد مسار الحرب ومستقبل التوازن الإقليمي.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *