هل تتورط الفصائل العراقية في حرب إيران؟

هل تتورط الفصائل العراقية في حرب إيران؟

ماذا حدث؟

تعرضت قاعدة عسكرية تابعة للحشد الشعبي في جرف النصر جنوب بغداد لضربة جوية أسفرت عن مقتل مقاتلين من كتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل الموالية لإيران.

جاء القصف بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الواسع على إيران.

توعدت كتائب حزب الله بالرد على الولايات المتحدة، معتبرة أنها ستشن هجمات قريبة على القواعد الأمريكية في العراق، محذرة من “حرب استنزاف طويلة” ومؤكدة أن “لا مكان للحياد” في هذه المعركة.

أدانت الحكومة العراقية الضربات على إيران، وحذرت من جر البلاد إلى النزاع، مشددة على رفض استخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً للاعتداء.

أبلغت واشنطن بغداد حرصها على عدم انجرار العراق إلى القتال.

لماذا هذا مهم؟

يُظهر القصف على قاعدة الحشد، وهي تضم بشكل رئيسي كتائب حزب الله المصنفة أمريكياً منظمة إرهابية، تصعيداً مباشراً يربط الوضع العراقي بالصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

يبرز التهديد الحوثي بالتحرك تضامناً مع طهران أن الفصائل الموالية لإيران في العراق قد تتحول إلى جبهة فعالة، خاصة مع وجود قواعد أمريكية متعددة في البلاد.

يعكس ذلك خطورة توسع الصراع إقليمياً، حيث يمكن أن يؤدي رد الحوثيين أو الفصائل العراقية إلى هجمات على مصالح أمريكية، مما يهدد الاستقرار في العراق ويزيد الضغط على الحكومة العراقية بين رفضها للتصعيد وعلاقاتها مع واشنطن.

يثير الحادث مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة حيث تورطت فصائل عراقية في مواجهات مع القوات الأمريكية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تنفذ كتائب حزب الله وفصائل أخرى موالية لإيران هجمات على قواعد أمريكية في العراق خلال الأيام المقبلة، ربما عبر صواريخ أو طائرات مسيرة، كرد مباشر على الضربات على إيران.

قد تؤدي هذه الهجمات إلى تصعيد أمريكي، مثل ضربات مضادة على مواقع الفصائل، مما يعرض العراق لمزيد من عدم الاستقرار.

ستضغط واشنطن على بغداد لضبط الفصائل، بينما تحاول الحكومة العراقية الحفاظ على حيادها وتجنب الانجرار الكامل.

في حال اتساع الردود، قد يتحول العراق إلى ساحة ثانوية في الصراع، مع تأثير على الملاحة في الخليج والأمن الإقليمي.

الفترة القادمة ستحدد ما إذا كانت التهديدات تبقى رمزية أم تتحول إلى مواجهة مفتوحة تضع العراق في قلب الصراع الإيراني الأمريكي.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *