ماذا حدث؟
أطلق الجيش السوري عملية عسكرية يوم الجمعة 9 يناير 2026 للسيطرة على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، بعد فشل وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع السورية الخميس.
دمرت الدفاع السورية مستودع ذخيرة تابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني داخل الحي، وأنذرت السكان في محيط خمس مناطق بالمغادرة قبل استهدافها.
فرضت السلطات حظر تجوال كامل في الحي من الساعة 6:30 مساءً، ودعت السكان إلى الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية.
رفضت قسد الخروج من الحيين الشيخ مقصود والأشرفية، بينما رصدت كاميرات خروج بعض العائلات عبر ممر إنساني.
أغلقت قيادة الأمن الداخلي في دير الزور المعابر النهرية وطريق الرقة-دير الزور حتى إشعار آخر.
لماذا هذا مهم؟
يُعد حي الشيخ مقصود، ذو الغالبية الكردية، آخر معاقل قسد في حلب، ويُعتبر نقطة استراتيجية تُستخدم لإطلاق صواريخ وتخزين أسلحة.
السيطرة عليه ستعزز نفوذ الحكومة الانتقالية في المدينة، وتُنهي وجود قوات كردية داخلها، مما يعكس تقدماً في سياسة دمشق لفرض السيادة الكاملة بعد سقوط نظام الأسد.
يبرز التصعيد تعثراً في اتفاق مارس 2025 لدمج قسد في الجيش السوري، ويُظهر رفض قسد الانسحاب السلمي.
يثير مخاوف من نزوح مدني واشتباكات طائفية، مع تأثير على استقرار شمال سوريا والعلاقات مع تركيا.
ماذا بعد؟
من المتوقع استمرار العملية العسكرية مع محاولات اقتحام الحي، خاصة بعد رفض قسد الخروج.
قد يؤدي ذلك إلى مواجهات مكثفة أو انسحاب تدريجي تحت ضغط، مع إمكانية وساطة دولية لتجنب كارثة إنسانية، ويعتمد المستقبل على رد قسد والضغط الأمريكي لإحياء الاتفاق.
على المدى الطويل، قد يعزز السيطرة الحكومية الاستقرار في حلب، لكنه يُعمق التوترات الكردية ويؤثر على المفاوضات الشاملة لدمج الشمال الشرقي.