ماذا حدث؟
تصاعدت التوترات السياسية بين إيران وإسرائيل بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها دعم بلاده لـ”تطلعات الشعب الإيراني للحرية”، ما اعتبرته طهران محاولة لزعزعة استقرارها الداخلي.
وفي بيان رسمي، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إسرائيل بمحاولة استغلال كل فرصة لبث الفرقة وتقويض الوحدة الوطنية في البلاد، مشددًا على ضرورة البقاء يقظين أمام هذه التحركات.
وأضاف بقائي أن تصريحات نتنياهو وبعض المسؤولين الأميركيين المتطرفين “ما هي إلا تحريض مباشر على العنف”.
لماذا هذا مهم؟
تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات شعبية واسعة، تعد الأكبر منذ سبتمبر 2022، بعد وفاة الشابة مهسا أميني إثر اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
وقد استمرت هذه الاحتجاجات عدة أشهر، معبرة عن رفض شعبي للقيود الاجتماعية والسياسية المتشددة.
وفي السياق ذاته، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من التمادي في قمع المتظاهرين، مشيرًا إلى أن بلاده ستتعامل بحزم شديد إذا قُتل المزيد من المحتجين.
وقال ترامب أثناء حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: “نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا سابقًا، فسيكون الرد الأمريكي قاسياً للغاية”.
ماذا بعد؟
مع هذه التصريحات المتبادلة، يبدو أن الصراع النفسي والسياسي بين إيران وإسرائيل يتصاعد، في حين تستمر الشوارع الإيرانية في احتضان مطالب الحرية والتغيير، وسط مخاوف دولية متزايدة من احتمال توسع دائرة العنف.