ماذا حدث؟
قضت المحكمة العليا في لندن بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة “فلسطين أكشن” وإدراجها على قوائم الإرهاب، بعد طعن تقدم به أحد مؤسسيها.
الحكم أعاد فتح النقاش حول حدود حرية الاحتجاج في بريطانيا، وما إذا كان توصيف بعض أشكال “العمل المباشر” يندرج تحت مفهوم الإرهاب.
من الاحتجاج إلى “العمل المباشر”
تأسست الحركة عام 2020 على يد الناشطين ريتشارد برنارد وهدى عموري، وتعرّف نفسها بأنها حركة تهدف إلى تعطيل صناعة الأسلحة المرتبطة بإسرائيل داخل المملكة المتحدة.
وتتهم الحكومة البريطانية بأنها شريك في الحرب على غزة بسبب استمرار الدعم العسكري.
استهداف شركات السلاح
ركزت “فلسطين أكشن” على شركات دفاعية تقول إنها تزود إسرائيل بالمعدات، من بينها Elbit Systems UK، إضافة إلى Thales وLeonardo وLockheed Martin.
وتنوعت أساليبها بين اقتحام المصانع، تعطيل العمل، رش الطلاء الأحمر على المباني، والتحصن فوق الأسطح.
وقائع مثيرة للجدل
في 2022 سُجن خمسة نشطاء بعد احتجاج داخل مصنع أسلحة في جلاسكو تسبب في أضرار تجاوزت مليون جنيه إسترليني.
كما اقتحم نشطاء في يونيو الماضي قاعدة RAF Brize Norton الجوية، أكبر قواعد سلاح الجو الملكي، ورشوا طائرات عسكرية بالطلاء الأحمر، ما أدى إلى خسائر قُدرت بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني.
قرار الحظر والعقوبات
ردّت الحكومة في يوليو بتصنيف الحركة “جماعة إرهابية”، ما جعل دعمها أو الانضمام إليها جريمة تصل عقوبتها إلى 14 عاماً سجناً.
ووُضعت في تصنيف مماثل لتنظيمات مثل حماس والقاعدة وتنظيم داعش، ما أثار موجة انتقادات واسعة.
ماذا بعد؟
منظمات مثل هيومن رايتس ووتش والأمم المتحدة اعتبرت التصنيف تضييقاً على حرية التعبير، مشيرة إلى أن نشاط الحركة يركز على استهداف الممتلكات لا الأفراد.
وبين الحكم القضائي وقرار الحظر، يبقى السؤال مطروحاً في بريطانيا: هل ما تقوم به “فلسطين أكشن” احتجاج راديكالي أم تهديد أمني؟