من جذور فلسطينية إلى قصر الرئاسة.. نصري عصفورة يفوز بحكم هندوراس

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في تطور مفاجئ، أعلن المجلس الوطني للانتخابات في هندوراس، الأربعاء، فوز نصري عصفورة، المرشح اليميني المدعوم من دونالد ترامب، برئاسة البلاد، بعد أسابيع من التأخير في فرز الأصوات التي أثارت جدلًا حول نزاهة العملية الانتخابية.

الفلسطيني الذي تحدى التوقعات

نصري عصفورة (67 عامًا) هو ابن مهاجرين فلسطينيين وصلوا إلى أميركا الوسطى في أربعينيات القرن الماضي، وبدأ مسيرته في قطاع البناء بعد ترك دراسة الهندسة المدنية، قبل أن يدخل الحياة السياسية في تسعينيات القرن الماضي.

حملته الانتخابية.. الوعد بالأمن والتعاون الدولي

فاز نصري عصفورة برئاسة هندوراس لولاية من أربع سنوات بعد تغلّبه على سلفادور نصر الله، الذي طالب بإعادة فرز الأصوات بدعوى وجود مخالفات، فيما رحّبت واشنطن بالنتيجة، معتبرةً إياها فرصة لتعزيز التعاون الأمني ومحاربة الهجرة غير الشرعية، وسط دعم واضح من دونالد ترامب الذي وصف عصفورة بـ«الصديق الحقيقي للحرية» وتعهد بالعمل معه ضد تجار المخدرات.

لماذا هذا مهم؟

لكن فوز عصفورة يأتي في وقت حساس، حيث تعاني هندوراس من مستويات عالية من العنف والجريمة. العصابات التي تسيطر على تجارة المخدرات جعلت البلاد واحدة من أكثر الدول عنفًا في أميركا اللاتينية.

ومن المتوقع أن يواجه الرئيس الجديد تحديات ضخمة، بدءًا من معالجة هذه القضايا الأمنية وصولًا إلى تحفيز الاقتصاد الذي يعاني من مشاكل عميقة.

من البناء إلى السياسة.. مسيرة مليئة بالتحديات

قبل أن يخوض غمار السياسة، بدأ عصفورة حياته في مجال البناء، وهو ما منحه قاعدة جماهيرية واسعة من العاملين في هذا القطاع.

ولكن طموحه السياسي دفعه للانخراط في الحياة العامة، حيث بدأ مسيرته السياسية في التسعينيات في محاولة لتغيير الواقع الذي يعاني منه شعبه في هندوراس.

العلاقات مع الولايات المتحدة.. فرصة للانتعاش

دعم ترامب لعصفورة لم يكن مفاجئًا، خاصة وأن الأخير تعهد بتعزيز التعاون بين البلدين في مجال محاربة المخدرات.

بينما يرى مراقبون أن هذا التعاون قد يكون مفيدًا على المدى القصير، إلا أن التحديات الكبيرة التي يواجهها عصفورة قد تشكل عقبة أمام تحقيق وعوده.

ماذا بعد؟

عصفورة قد لا يكون مجرد رئيس، بل رمز للأمل لدى فئات واسعة من الشعب الهندوراسي الذي يعاني من الفقر والعنف. في ظل دعم أمريكي قوي، وتوجهات سياسية يمينية، يترقب الجميع ما إذا كان سيستطيع الوفاء بتعهداته وحل الأزمات العميقة التي تعصف بالبلاد.

في النهاية، يظل السؤال قائمًا: هل سيظل عصفورة “صديق الحرية” كما وصفه ترامب، أم أنه سيواجه تحديات أكثر تعقيدًا مما كان يتوقع؟

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *