من المتوسط إلى الشرق الأوسط.. “جيرالد فورد” تختبر قدرة البحرية الأمريكية على التحمل

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

دخلت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد آر. فورد”، الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة الفائت، في خطوة تهدف لتعزيز القوة العسكرية الأميركية، وسط تكثيف الانتشار العسكري بأمر من الرئيس دونالد ترامب، ما أثار تساؤلات عن احتمال توجيه ضربة ضد إيران.

لكن قرار ترامب بتمديد مهمة الحاملة للمرة الثانية لإرسالها إلى الشرق الأوسط أدى إلى بقاء آلاف البحارة في عرض البحر لفترة قد تصل إلى 11 شهرًا، في سيناريو يخلق تحديات تشغيلية غير مسبوقة داخل البحرية الأميركية، وفق ما أفاد به بحارة ومسؤولون أميركيون.

ضغط على الطاقم وخطط الانسحاب

التمديد الطويل دفع بعض البحارة للتفكير في مغادرة البحرية عند العودة إلى الولايات المتحدة، حسب صحيفة وول ستريت جورنال.

ولفت الجنرال المتقاعد مارك مونتغومري إلى أن الانتشار في أوقات السلم عادة ما يستمر 6 أشهر، مع إمكانية التمديد في ظروف خاصة، مشيرًا إلى أن مهمة “جيرالد فورد” قد تكسر الرقم القياسي لأطول مهمة مستمرة لسفينة أميركية، بعد 8 أشهر بالفعل من البقاء في البحر.

وأقرت البحرية الأميركية في بيان رسمي بالتحديات التي يواجهها الطاقم، مؤكدة أن دعم البحارة وعائلاتهم هو أولوية القيادة.

ومن جهتها، عبرت إحدى البحارات عن غضب واستياء العديد من أفراد الطاقم، وأكدت أنها تفكر جدياً في الاستقالة بسبب طول فترة الابتعاد عن عائلتها.

آثار التمديد على السفينة

إلى جانب الضغط على الطاقم، يمتد تأثير المهمة الطويلة على السفينة نفسها، حيث تتأخر أعمال الصيانة والتحديثات المخطط لها، ما يخل بتوازن جداول السفن الأخرى في أحواض بناء السفن. وذكر مونتغومري أن المعدات بدأت تظهر عليها علامات التعطل بعد 8 أشهر في البحر.

كما شهدت السفينة مشكلات تقنية في نظام الصرف الصحي، حيث تأثر حوالي 650 مرحاضًا على متن الحاملة، وفق مسؤول في البحرية الأميركية، إلا أن الوضع تحسن لاحقًا دون التأثير على القدرة القتالية.

انتشار واسع وتاريخ طويل

حاملة الطائرات “جيرالد فورد” ليست الوحيدة، فقد أُرسلت أيضًا حاملة “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط.

وسبق أن أُعيد توجيه “جيرالد فورد” من البحر المتوسط إلى الكاريبي في أكتوبر الماضي لدعم عمليات مصادرة ناقلات النفط، قبل أن يعود الطاقم في فبراير الحالي لمهمة جديدة نحو الشرق الأوسط لدعم الضربات الجوية المحتملة على إيران.

ماذا بعد؟

مع استمرار المهمة، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة البحرية الأميركية على التوفيق بين العمليات العسكرية الممتدة والاحتياجات التشغيلية والإنسانية لأفراد الطاقم، في تجربة لم تعرفها البحرية من قبل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *