ماذا حدث؟
في لحظة سياسية دقيقة يمر بها العراق، حسم البرلمان اختياره لرئيس جديد، حيث فاز نزار آميدي بمنصب رئاسة الجمهورية بعد حصوله على 227 صوتًا، مقابل 15 صوتًا لمنافسه مثنى أمين نادر، و7 أصوات باطلة.
وتعكس هذه النتيجة حجم التوافق السياسي حوله، في ظل الحاجة إلى شخصية قادرة على إدارة مرحلة معقدة إقليميًا وداخليًا.
لماذا هذا مهم؟
يرى مراقبون أن صعود آميدي يأتي في سياق البحث عن شخصية تجمع بين الخبرة التنفيذية والعمل الحزبي، بما يتيح تحقيق التوازن في إدارة ملفات شائكة، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
البدايات.. من العمادية إلى الفيزياء
وُلد آميدي عام 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك، ونشأ في بيئة كردية أثرت في توجهاته.
حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الموصل عام 1992، وبدأ حياته المهنية مدرسًا لمادة الفيزياء، قبل أن يتجه لاحقًا إلى العمل السياسي.
التحول إلى العمل السياسي
انضم إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، وتدرج في مناصبه التنظيمية، حتى أصبح عضوًا في مكتب الأمين العام ثم مديرًا لمكتبه، ما منحه خبرة مبكرة في إدارة الملفات الحزبية والسياسية.
من الكواليس إلى مركز القرار
برز اسم آميدي بعد عام 2003، حين عمل مساعدًا للرئيس الراحل جلال طالباني، ثم سكرتيرًا شخصيًا له.
لاحقًا، تولى إدارة مكتب رئاسة الجمهورية لعدة رؤساء، من بينهم فؤاد معصوم وبرهم صالح وعبداللطيف جمال رشيد، ما عزز موقعه داخل دوائر صنع القرار.
مهام حساسة وتجربة دولية
شارك في تمثيل الرئاسة داخل مجلس الوزراء، وشارك في لجان وزارية، إلى جانب دوره في ملفات مهمة، أبرزها إدراج الأهوار العراقية ضمن التراث العالمي، والمشاركة في قمة شرم الشيخ للمناخ.
محطة وزارية
شغل منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يستقيل في أكتوبر 2024 للتفرغ للعمل السياسي.
ملامح شخصية الرئيس الجديد
يتحدث آميدي العربية والكردية والإنجليزية، ويُعرف بأسلوبه الهادئ وخبرته الطويلة داخل مؤسسات الدولة، خاصة في مواقع قريبة من مركز اتخاذ القرار.
ماذا بعد؟
بوصوله إلى الرئاسة، يواجه آميدي اختبارًا حقيقيًا في إدارة مرحلة معقدة، تتطلب مزيجًا من الخبرة والهدوء السياسي، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية.