ما الخطوة المقبلة بعد خروج قسد من حلب؟

هل اقتربت القوات الحكومية من السيطرة على حلب؟

ماذا حدث؟

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في 12 يناير 2026 التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة دولية، بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري استمرت أياماً في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

تم خروج نحو 500 مقاتل من قسد عبر حافلات تابعة للأمن الداخلي السوري، مع ترك أسلحتهم، وتدفق عشرات المدنيين سيراً على الأقدام إلى ممر إنساني.

رحبت الولايات المتحدة والقوى الدولية بالاتفاق، مع دعوة المبعوث الأمريكي توم براك إلى استئناف الحوار بين دمشق وقسد.

أدت المواجهات إلى نزوح أكثر من 140 ألف شخص، وإغلاق مطار حلب وطريق سريع رئيسي إلى تركيا.

لماذا هذا مهم؟

يمثل خروج قسد من حلب نهاية وجودها العسكري داخل المدينة، ويعزز سيطرة الحكومة الانتقالية على أكبر مدن شمال سوريا.

يعكس نجاحاً جزئياً لسياسة دمشق في فرض السيادة الكاملة بعد سقوط نظام الأسد، مع إنهاء آخر جيوب قسد في المدينة.

يبرز تعثراً في اتفاق مارس 2025 لدمج قسد في الجيش السوري، ويُظهر قدرة الجيش السوري على فرض شروطه عسكرياً.

يثير مخاوف من نزوح مدني واسع وتأثير على استقرار الشمال، مع أهمية الوساطة الدولية لمنع تصعيد أوسع.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تركز الخطوة المقبلة على تنفيذ الاتفاق بإخراج كامل لقسد من حلب، مع إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتأمين عودة النازحين.

قد يُستأنف الحوار بين دمشق وقسد لتفعيل دمج مؤسسات الإدارة الذاتية، مع ضغط أمريكي لتسريع ذلك، ويعتمد الاستقرار على نجاح الوساطة في منع الانتهاكات، مع مخاطر تصعيد إذا فشل التنسيق.

على المدى الطويل، قد يمهد لتوحيد شمال شرق سوريا تحت سيطرة دمشق، أو يعمق التوترات إذا استمرت الخلافات.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *