ماذا قدمت إيران في مباحثات جنيف؟

ماذا قدمت إيران في مباحثات جنيف؟

ماذا حدث؟

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف يوم الثلاثاء، وسط وساطة عمانية.

وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها بناءة وحققت تقدماً جيداً مقارنة بالجولة السابقة في عمان يوم 6 فبراير.

أعلن الجانبان الاتفاق على “مجموعة من المبادئ التوجيهية” للمضي قدماً، مع خطة لتبادل مسودات اتفاق محتمل.

قدمت إيران عروضاً تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وتخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب بحضور مفتشين دوليين، وربما الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني.

كما ألمحت إلى تقديم حوافز مالية وفرص استثمار وتجارة في قطاعي النفط والطاقة.

تعهدت إيران بتقديم مقترحات أكثر تفصيلاً خلال الأسبوعين المقبلين لسد الفجوات المتبقية.

لماذا هذا مهم؟

تمثل هذه المفاوضات محاولة لإحياء الدبلوماسية بعد تصعيد عسكري سابق، في ظل تهديدات أمريكية باستخدام القوة إذا فشلت الجهود السلمية.

عرض إيران تعليق التخصيب لفترة تغطي ولاية الرئيس ترامب يشير إلى مرونة محدودة مقابل رفع العقوبات المالية والمصرفية وحظر الصادرات النفطية.

يعكس التقدم التوافق على مبادئ عامة، لكنه يبرز الفجوات الكبيرة، خاصة رفض إيران وقف التخصيب نهائياً أو مناقشة برنامج الصواريخ.

يأتي ذلك وسط توتر إقليمي عالٍ، حيث يرى الجانب الأمريكي أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران قدرة نووية عسكرية، بينما تؤكد طهران حقها في برنامج نووي سلمي.

نجاح هذه الخطوات قد يخفف الضغط الاقتصادي على إيران ويمنع تصعيداً عسكرياً، لكنه يعتمد على قبول واشنطن بحلول وسطية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تقدم إيران مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين، مما يفتح الباب لجولة ثالثة قريبة. إذا نجحت في سد الفجوات حول مستويات التخصيب والتفتيش، قد يتقدم المسار نحو اتفاق يرفع العقوبات مقابل قيود نووية مؤقتة.

في حال استمر الرفض الأمريكي لأي تخصيب داخلي، قد تتعثر المحادثات وتعود التهديدات العسكرية.

يبقى دور الوسيط العماني حاسماً في نقل الرسائل، وسط مراقبة دولية لالتزام إيران بتعهداتها.

الفترة القادمة ستحدد ما إذا كانت هذه المباحثات خطوة نحو اتفاق مستدام أم مجرد تأجيل للأزمة، مع تأثير كبير على الاستقرار في الشرق الأوسط.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *