ماذا حدث؟
تتصاعد التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء العمليات العسكرية الجارية، وسط مراقبة مكثفة لتطورات الخلافة المحتملة في القيادة الإيرانية.
البيت الأبيض: ترامب يناقش دور أمريكا بعد الحرب
أعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء أن الرئيس دونالد ترامب يناقش مع مستشاريه السيناريوهات المحتملة للدور الأمريكي في إيران بعد انتهاء الحملة العسكرية، في حين تتابع أجهزة الاستخبارات الأميركية التقارير التي تشير إلى أن مجتبى خامنئي قد يصبح أبرز المرشحين لخلافة والده.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لوكالة رويترز: “اطلعنا على هذه التقارير، وأجهزة استخباراتنا تدرسها بدقة، لكن علينا الانتظار لنرى ما سيحدث”.
مجتبى خامنئي أبرز المرشحين
وبرز مجتبى خامنئي بعد سنوات من تعزيز نفوذه في المؤسسة الدينية وتوطيد علاقاته مع الحرس الثوري، ليصبح أبرز المرشحين لخلافة المرشد الأعلى.
تركيز ترامب على نجاح العملية العسكرية
وأشارت ليفيت إلى أن ترامب يناقش بجدية مع فريق الأمن القومي الدور الذي قد تلعبه واشنطن في مستقبل إيران بعد انتهاء العملية العسكرية، لكن الأولوية الحالية لا تزال لتحقيق نجاح العملية الجارية.
ودافعت ليفيت عن القرار الأميركي في الحرب الإسرائيلية-الأمريكية ضد إيران، مؤكدة أن الرئيس كان يعتقد أن الشعب الأمريكي يدعم هذه الخطوة، وأنها جاءت استنادًا إلى التهديدات المتراكمة التي شكلتها إيران على الولايات المتحدة وحلفائها منذ 47 عامًا.
وقالت: “مرة أخرى، هذا نظام مارق يهدد الولايات المتحدة وحلفاءها وشعبها منذ عقود، والشعب الأمريكي يدرك ذلك جيدًا”.
ماذا بعد؟
يثير مستقبل الدور الأمريكي في إيران اهتمامًا واسعًا على الصعيد الدولي، خصوصًا مع ترقب ردود الفعل الإيرانية على التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وما إذا كانت واشنطن ستتمكن من ممارسة نفوذ طويل الأمد بعد انتهاء العمليات.
مسار القيادة الإيرانية بعد وفاة المرشد الأعلى محور متابعة دقيقة، حيث يمكن أن يؤثر اختيار مجتبى خامنئي أو أي شخصية أخرى على استقرار المنطقة واستراتيجيات الولايات المتحدة المستقبلية في الشرق الأوسط.
وتسعى واشنطن من خلال هذا النقاش الداخلي إلى وضع رؤية واضحة لدورها المستقبلي، مع مراعاة تحديات الأمن القومي وموازين القوى الإقليمية، وسط مخاوف من تداعيات قد تكون واسعة النطاق على مصالحها وحلفائها في المنطقة.