لماذا ستطيل الانتخابات الأوكرانية أمد الحرب؟

لماذا ستطيل الانتخابات الأوكرانية أمد الحرب؟

ماذا حدث؟

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 10 فبراير 2026 عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية قبل منتصف مايو، مع إجراء استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

جاء هذا الإعلان بعد ضغوط أمريكية مكثفة من الرئيس دونالد ترامب الذي يسعى لإنهاء الحرب بحلول يونيو 2026.

يُعد ذلك تحولاً كبيراً في موقف زيلينسكي الذي رفض سابقاً إجراء انتخابات أثناء الحرب، رغم انتهاء ولايته الرسمية في 2024 بسبب الأحكام العرفية.

يواجه الخطة تحديات لوجستية هائلة، مثل تصويت ملايين النازحين داخلياً واللاجئين خارجياً، إضافة إلى ملايين آخرين تحت الاحتلال الروسي، مع مخاطر تدخل روسي كبير في العملية الانتخابية.

لماذا هذا مهم؟

تُطيل الانتخابات أمد الحرب لأسباب متعددة:

أولاً، تنظيم انتخابات حرة وعادلة في ظل الحرب يبدو شبه مستحيل، مع صعوبة ضمان مشاركة الجنود في الجبهات والنازحين واللاجئين، وتهديد روسيا بتزوير النتائج أو التدخل الإلكتروني.

ثانياً، لا يوجد اتفاق سلام واقعي حالياً يمكن طرحه في استفتاء، حيث تتعارض مطالب روسيا وأوكرانيا حول الأراضي والضمانات الأمنية.

ثالثاً، رفض محتمل للاتفاق في الاستفتاء قد يُعيد القتال أو يُبقي على هدنة هشة.

رابعاً، قد يستغل ترامب الانتخابات للضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات، بينما تفتقر أوروبا إلى دور قوي في المفاوضات، مما يُضعف موقف كييف.

يُظهر ذلك كيف يمكن أن تُستخدم الانتخابات كأداة سياسية تُؤخر الحلول العسكرية أو الدبلوماسية الحاسمة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تُثير الخطة نقاشاً حاداً داخل أوكرانيا ومع حلفائها، مع احتمال تأجيل الانتخابات إذا استمر القتال أو فشلت المفاوضات.

قد يستخدم زيلينسكي الانتخابات لكسب وقت، مما يُبقي الضغط على روسيا دون تقديم تنازلات فورية.

يعتمد المستقبل على نتائج المفاوضات بين واشنطن وموسكو، حيث قد يُفرض اتفاق محدود يُطرح في الاستفتاء، أو يُرفض فيُعيد التصعيد.

على المدى الطويل، قد تُعزز الانتخابات الانقسامات الداخلية إذا شعر الأوكرانيون بأنها تُفرض تحت ضغط خارجي، أو تُساهم في استقرار إذا أدت إلى حكومة جديدة تُعيد بناء الثقة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *