ماذا حدث؟
كشف موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخططان لشن هجوم عسكري واسع على إيران قبل أسبوع من تنفيذه الفعلي في 22 فبراير 2026.
تأجل العملية لأسباب عملياتية واستخباراتية، أبرزها سوء الأحوال الجوية التي تعيق دقة الضربات الجوية، والحاجة إلى تنسيق عسكري أوسع بين واشنطن وتل أبيب.
خلال الأسبوع الإضافي، استمر المسار الدبلوماسي بجولة محادثات في جنيف، حيث قدم المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عرضاً نهائياً يشمل وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات مقابل تزويد إيران بوقود نووي مجاني وتخصيب محدود لاحقاً.
رفضت طهران العرض، فأعطى الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر للضربة بعد تأكيد فشل الدبلوماسية.
لماذا هذا مهم؟
يبرز التأجيل توازناً دقيقاً بين الخيارين العسكري والدبلوماسي في سياسة إدارة ترامب تجاه إيران، حيث منح الأسبوع الإضافي فرصة أخيرة لتجنب الحرب من خلال عرض جاد، مع الحفاظ على الجاهزية العسكرية الكاملة.
يعكس دور الطقس والتنسيق العسكري كعوامل حاسمة في التخطيط لعمليات جوية دقيقة، خاصة مع حجم الهجوم الذي شمل أكثر من ألف هدف.
يظهر أيضاً أن الضغط الاستخباراتي والعسكري كان يهدف إلى إجبار إيران على التنازل، لكن رفض طهران دفع نحو التصعيد.
يثير ذلك تساؤلات حول جدية المسار الدبلوماسي، ويؤكد أن الضربة لم تكن قراراً متسرعاً بل نتيجة لفشل المفاوضات، مما يعزز صورة ترامب كقائد يفضل الدبلوماسية لكنه مستعد للقوة عند الحاجة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستغل ترامب نجاح الضربة لتعزيز موقفه الداخلي والخارجي، مع التركيز على تبرير التأجيل كفرصة دبلوماسية ضائعة من إيران.
قد تؤدي النتائج إلى تصعيد إيراني مضاد أو محاولات طهران لإعادة بناء قدراتها، مما يدفع واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
ستشهد الأسابيع المقبلة نقاشاً داخلياً في إيران حول الرد، وربما مفاوضات جديدة تحت ضغط أكبر.
يبقى التأجيل درساً في التخطيط العسكري، حيث أثبت أن الانتظار الاستراتيجي يمكن أن يحقق أهدافاً دبلوماسية قبل اللجوء إلى القوة.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كانت الضربة نقطة تحول نحو اتفاق نووي جديد أم بداية لمواجهة إقليمية طويلة الأمد.