ماذا حدث؟
في واقعة أثارت موجة من الجدل السياسي والإعلامي، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات لافتة سخر خلالها من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، متطرقًا إلى واقعة مثيرة تتعلق بزوجته بريجيت ماكرون، وذلك ضمن مقطع فيديو لم يدم نشره طويلًا قبل أن يتم حذفه من قناة البيت الأبيض على “يوتيوب”.
فيديو قصير.. وتأثير واسع
القصة بدأت مع مقطع مصور بثّ لفترة وجيزة عبر القناة الرسمية للبيت الأبيض، قبل أن يُحجب سريعًا، لكنه كان كافيًا لإثارة ضجة واسعة، بعدما تضمن تصريحات غير معتادة في خطاب دبلوماسي، خاصة بين حلفاء تقليديين.
سخرية مباشرة من ماكرون
وخلال حديثه في غداء خاص، لم يتردد ترامب في توجيه انتقادات لاذعة لماكرون، قائلاً إنه “يتعرض لمعاملة سيئة للغاية من زوجته”، في إشارة ساخرة إلى واقعة قديمة.
وأضاف بنبرة تهكمية أن الرئيس الفرنسي “لا يزال يتعافى من صفعة قوية على فكه”، في تلميح واضح إلى فيديو متداول سابقًا.
واقعة “الصفعة”.. حقيقة أم تضليل؟
التصريحات أعادت للأذهان مقطع فيديو يعود إلى مايو 2025، ظهر فيه ما بدا أنه لحظة قيام بريجيت ماكرون بصفع زوجها أثناء زيارة إلى فيتنام.
إلا أن ماكرون نفى هذه الواقعة لاحقًا، مؤكدًا أنها جزء من حملة تضليل، وهو ما يضع تصريحات ترامب في سياق ساخر يعتمد على رواية سبق التشكيك في صحتها.
خلفية سياسية مشحونة
ولم تقتصر تصريحات ترامب على السخرية الشخصية، بل امتدت إلى ملفات سياسية حساسة، حيث كشف عن اتصال جمعه بماكرون طلب خلاله دعمًا عسكريًا في الخليج.
وبحسب روايته، فإن الرد الفرنسي جاء بالرفض المؤجل إلى ما بعد انتهاء الحرب.
تقليد ساخر ورد مفترض
وفي مشهد حمل طابعًا استعراضيًا، قلد ترامب ما وصفه بالرد الفرنسي مستخدمًا لكنة ساخرة، قائلاً إن ماكرون أبلغه بعدم القدرة على تقديم الدعم في الوقت الحالي، وهو ما قابله ترامب برفض واضح، مؤكدًا أنه “لن يحتاج المساعدة بعد انتهاء الحرب”.
هجوم جديد على الناتو
التصريحات تزامنت مع هجوم متجدد من ترامب على حلف شمال الأطلسي، إذ وصفه بـ”النمر من ورق”، في إشارة إلى ما يعتبره ضعفًا في مواقف الحلف، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
موقف أميركي متشدد
وفي السياق ذاته، ألمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إمكانية إعادة تقييم العلاقة مع الناتو بعد انتهاء الحرب، ما يعكس توجّهًا أكثر تشددًا في السياسة الأميركية تجاه الحلفاء.
ماذا بعد؟
وبين فيديو محذوف وتصريحات مثيرة، تتصاعد التساؤلات حول تداعيات هذا الخطاب على العلاقات الأميركية الأوروبية، خاصة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات متزايدة، ما يجعل مثل هذه التصريحات أكثر حساسية وتأثيرًا من أي وقت مضى.